نفس محترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة ظالم أو لأخذ مال الناس ظلما ونحو ذلك ، وأمّا إذا لم يكن لأجل المعصية لكن تتّفق في أثنائه مثل الغيبة وشرب الخمر والزنا ونحو ذلك ممّا ليس غاية للسفر فلا يوجب التمام ، بل يجب معه القصر والإفطار .
المسألة 27 : إذا كان السفر مستلزما لترك واجب كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك فهل يوجب التمام أم لا ؟ الأقوى التفصيل بين ما إذا كان لأجل التوصّل إلى ترك الواجب أو لم يكن كذلك ففي الأوّل يجب التمام دون الثاني ، لكن الأحوط الجمع في الثاني .
شرح
حرمة الضرر لا تشمل المتسامح فيه : 1 - « الجار كالنفس غير مضار ولا آثم » 2 / 12 احياء الموات ، الوسائل والباب : 2 حقّ الجوار من الكافي ، ج 11 ، شرح ملا صالح ، ولا دليل على كونه صرف بيان أمر أخلاقي وكون المراد : أنت لا تضار بجارك كما لا تضار بنفسك ، بل لا تضار أي لا توقع الضرر على الجار كما لا توقع على النفس ، ولعمري هذا واضح . 2 - كريمةلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْلا من جهة تعليل ذيلها :إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماًحتى يجب كلّ ما يوجب الرحمة ويحرم ما بخلافها كما استدل به البروجردي - قدّس سرّه - على ما حكي ، فانّه بهذه التوسعة لا يمكن العمل ولا يفهم المراد منه بل لسعة مفهوم القرآن على ما اعتقده كلا سيّما في المقام لأجل حديث 11 / 39 الوضوء ، حيث طبّق الكريمة على الضرر أي ملاك لا تقتلوا . وأيضا يدلّ على المطلوب مثل 1 / 42 الأطعمة المباحة : « كلّ شيء فيه المضرة على الإنسان فحرام أكله . . . » وبيان كون ملاك حرمة المحرمات الاضرار في مثل : 1 / 1 و 3 / 19 الأطعمة المباحة . وفي ص 220 ، ج 2 العلل ، ط قم : « من أكل الطين فضعف عن قوته وعمله حوسب عليه وعذّب » . وغير ذلك من الروايات لكن شيء من ذلك لا يفيد في الضرر المتسامح فيه ، ويبعد كون المراد من رواية العلل الأخيرة مطلق الضعف بل ما أوجب الضرر والمرض المزمن ، وإلّا لحرم كلّ لقمة على الشبع مثلا ) .
إعانة ظالم : في ظلمه ونحو ذلك كالسعاية على مؤمن .
المسألة 27 : يجب التمام : ولا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع فيه أيضا ( ولا يلزم خلافا لبعض المحشين في الزام القصر أو الاحتياط لصدق سفر المعصية عرفا إذا سافر