[ إدامة كتاب الصلاة ]
[ تتمة الفصل ] في السّتر والساتر
السّتر الّذي يلزم في نفسه غير السّتر الصلاتي أي الذي يجب في الصّلاة فانّ الثاني واجب على كلّ تقدير وبعنوانه بخلاف الأوّل فانّه بملاك التحفّظ عن الغير فإنّه الأصل في ذلك وهو يحصل بالسّتر وبغيره كايقاع نفسه في الظّلمة مثلا . قال السّيد - قده - يجب ستر العورتين : يدلّ عليه غالب روايات باب 1 من أبواب التخلّي وغالب روايات باب 3 ، 4 ، 9 من أبواب آداب الحمام وهذه الرّوايات كالنصّ في ذلك ولا تعارضها إلّا ما ورد ممّا ظاهره كراهة التعرّي مثل 3 / 3 و 4 / 10 و 8 / 9 من آداب الحمّام ولكنّها محمولة على الحرمة كما لعلّها المعنى اللّغوي من لفظة الكراهة « لو قلنا بأنّ اصطلاحها تحقّق في زمان الصّادقين - عليهما السلام - جمعا بين الرّوايات : هذا مع قوله في 8 / 9 : ( وكره دخول الحمّام إلّا بمئزر ) فإنّه ظاهر في أنّ للمئزر خصوصيّة فهو ناظر إمّا إلى أنّ المسلم لا يرد في مجمع ومنظر الناس عريانا لكونه خلاف الشرف الإنساني فهو حكم أخلاقي أو إلى أنّه يكره دخول الماء عريانا كما وردت الروايات فهو حكم مكروهي خارج عن محل الكلام أيضا أو إلى النهي عن دخول الحمام والورود في المناظر العامّة بلا مئزر مقدمة للحفظ فهو كايجاب الاحتياط والمنع عن ارتكاب الشّبهات حفظا للوقوع في المحرّمات فهو أيضا حكم احتياطي خارج عن البحث لكنّه مؤكّد لحرمة النّظر بنحو أقوى فلا ينافي ما مضى لكونه مربوطا بأمر أخلاقي أو يؤكّد ما مضى لكونه مربوطا بأمر أخلاقي أو يؤكّد ما مضى لكونه متعرّضا لاحتياط الحكم الأصلي وقوله في 4 / 10 :
( كره ) ظاهر في الحرمة بقرينة قوله فيما بعد : ( ونهاكم عنه ) وبالجملة لا تعارض لهذه الرّوايات مع الماضية . نعم روايات باب 8 من أبواب الحمام تنافي الاستدلال بروايات