يستحبّ تمرينه على أدائها ، سواء الفرائض والنوافل ، بل يستحبّ تمرينه على كلّ عبادة ، والأقوى مشروعيّة عباداته .
المسألة 36 : يجب على الوليّ منع الأطفال عن كلّ ما فيه ضرر عليهم أو على غيرهم من الناس ، وعن كلّ ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده في الخارج لما فيه من الفساد كالزنا واللواط
شرح
اشكالا فانّ مثل قوله - عليه السّلام - : ( مروا صبيانكم بالصلاة ) 5 / 3 اعداد الفرائض ، مربوط بأصل الصلاة والصيام أي الأداء وهكذا سائر روايات الباب فراجع باب 3 ، 4 أعداد الفرائض وباب 29 من يصح منه الصوم . إن قلت : مثل قوله - عليه السّلام - في 4 / 3 اعداد الفرائض : ( . . . ست سنين وجب عليه الصلاة ) يدل على ثبوت القضاء أيضا إذا لم يأت أداء لأنّه فرع عدم اتيان الأداء . قلت : لا دليل على القضاء من ناحية الأدلّة الأوّلية ما لم يدل من خارج على تعدد المطلوب بحسب الوقت وخارجه فالدليل على القضاء مثل قوله - عليه السّلام - : ( اقض ما فات ) كما مرّ ولا عموم له يشمل الصبيّ . كما أنّ الأدلّة الأوّليّة وإن كانت شاملة للبالغ وغيره وحديث رفع القلم يرفع الإلزام فقط لا أصل الرجحان لعدم كونه امتنانا ، لكنها لا تشمل القضاء . نعم لا اشكال في الأداء فريضة ونافلة . ويمكن اثبات ثواب الاستحباب في القضاء أيضا من باب اخبار من بلغ ، لفتوى جمع من الفقهاء بالاستحباب بناء على شمولها للفتوى . وأمّا أصل مشروعية عباداته فالظاهر ذلك لاطلاق الأدلّة الأوّلية وقد رفع الزامها فقط ولقاعدة الأمر بالأمر » .
المسألة 36 : ضرر عليهم : ضرر معتد به وإن كان الأحوط ذلك مطلقا « فانّه مقتضى الولاية ولا يجب عن مطلق الضرر لعدم دليل على حرمته حتى على المكلّفين .
نعم هو أحوط للتشديد في رعاية مصالح الطفل في بعض الأدلّة . لكن لا اطلاق لأدلّة الولاية يشمل كل الأمور حتى يقال كما قد يقال : الولي عقل منفصل للمولّى عليه لا بد أن يراعيه في كل الأمور . نعم يستفاد من أدلّة جواز الضرب للتأديب وجواز خدش أنامله إذا سرق ، بل رجحان ذلك على الظاهر ، اصرار الشارع على تأديبهم سيّما المنع من العادة على الانحراف » .