قبلها استحبّ له العدول منها إليها إذا لم يتجاوز محلّ العدول .
المسألة 29 : إذا كانت عليه فوائت أيّام وفاتت منه صلاة ذلك اليوم أيضا ولم يتمكّن من
شرح
فتوى بعض الفقهاء بلزوم تقديمها بل يظهر من المختلف الجزم بذلك » .
استحب له العدول : إذا لم يفت وقت فضيلة الحاضرة وإلّا فمحل منع ، بل يمكن منع استحباب العدول مطلقا ، بل يشكل جواز العدول إذا التفت إلى الفائتة ومع ذلك شرع في الحاضرة « لمرسلة جميل وغيره ممّا دلّ على حفظ وقت الحاضرة . وأمّا ممنوعية الاستحباب مطلقا فللتعارض واحتمال الوجوب أو الاستحباب في كلا الطرفين فانّ روايات نفي الترتيب وجواز تقديم الحاضرة مشتملة على الأمر كما أنّ روايات العدول إلى الفائتة أيضا مشتملة على الأمر فكما يمكن حمل تلك على الجواز ، فكذا هذه ولعلّ الأولى الجمع باعتبار لحاظ وقت فضيلة الحاضرة ، لكن مرسلة جميل تدل على تقديم الحاضرة مطلقا معلّلة بعدم الأمن من الموت لكنّها مرسلة لم تثبت العمل بها في هذه الجهة كما أنّ روايات رعاية وقت الفضيلة ليست في مورد العدول . نعم يستفاد أولوية ترك العدول رعاية لوقت فضيلة الحاضرة وأمّا فيما لا يفوت وقت فضيلة الحاضرة فالنسبة بين هذه الروايات وروايات العدول عموم من وجه فيتعارضان فاستحباب العدول فيما لا يفوت وقت فضيلة الحاضرة أيضا غير معلوم كما أنّ عند فوته ممنوع . ثم إنّه قد يقال : - واحتاط غير واحد من أعلام مقاربي العصر - بوجوب تقديم الفائتة إذا كانت واحدة ولا وجه له ظاهرا سوى خبر عبد الرحمان 2 / 63 : عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فقال : ( إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي الخ . زعما وروده في فائتة واحدة لتنكير صلاة ) في صدر الحديث .
وفيه : انّ العناية في الحديث على النسيان حتى دخل وقت صلاة أخرى لا وحدة المنسية ولا نسلم ظهور التنوين مطلقا في الوحدة فلعلّه للتنكير فقط أي بلا فرق بين الصلوات هذا مع أنّ في السند معلى بن محمد ولم يوثّق ، بل ورد فيه قدح في اضطراب حديثه ومذهبه ، وإن كان صرف ذلك لا يضّر » .