المسألة 28 : لا يجب تقديم الفائتة على الحاضرة فيجوز الاشتغال بالحاضرة في سعة الوقت لمن عليه قضاء ، وإن كان الأحوط تقديمها عليها ، خصوصا في فائتة ذلك اليوم بل إذا شرع في الحاضرة
شرح
والخطابات في عبائرهم مثل ما ورد في خطاب القرآن من أنّه على : ( إيّاك أعني واسمعي يا جارة ) ليس المراد المخاطب بخصوصه » .
المسامحة : وهي هنا التأخير مع احتمال طروّ العجز الدائم عقلائيا « ولا يلزم الوثوق بالبقاء فما لم تقم قرائن على بروز العجز الدائم لا بأس بالتأخير خلافا لما عليه بعض الأعلام » .
المسألة 28 : كان الأحوط : « ولا يجب لتعارض الروايات لظهور رواية جميل 6 / 62 أبواب المواقيت في عدم لزوم التقديم ، بل استحباب تقديم ذي الوقت والظاهر أنّ نقل المعتبر ليس من كتاب جميل ، بل هو نفس رواية 5 / 2 قضاء الصلاة عن التهذيب ج 1 ، ط ق ، ص 237 وهي مرسلة ، وكذا 6 / 1 قضاء الصلوات مستدرك ، رواية العيص ، وكذا رواية ابن جعفر 7 / 1 قضاء الصلوات . وهي في بعض فوائت اليوم لا كلّها لكن لا فرق بينها ملاكا بحسب العرف ولذلك يحمل الأمر في صحيح زرارة 1 / 63 مواقيت ، وغيره على الاستحباب . وسرّ الاحتياط رعاية المشهور فالجمع على ما ذكرنا كان بالتصرّف بالهيئة ومبناه مع أنّ في كلا الدليلين صيغة الأمر كون عدم لزوم تقديم ذي الوقت مقطوعا فالأمر بتقديمه حتما يحمل على دفع توهم الحظر وبعض الأعلام حمل تقديم الفائتة أيضا على دفع توهم الحظر من جهة احتمال كون الوقت له . وفيه أنّ الوقت متسع فهذا الاحتمال مندفع جدّا وحاصل الكلام انّ صريح صحيح أبي بصير 3 / 62 مواقيت : ( . . . وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الآخرة . . . ) وبعينه صحيح ابن مسكان 4 / 62 مواقيت وصحيح عبد اللّه بن سنان 5 / 62 ، جواز تقديم الحاضرة فلا بدّ أن يحمل ما ظاهره لزوم تقديم الفائتة مثل رواية زرارة ( ضعيفة بقاسم بن عروة لعدم توثيق له في الكتب ) : ( . . . فابدأ بالذي فاتتك . . . ) على الاستحباب من جهة محبوبية تعجيل القضاء وكذا رواية أبي بصير