التكليف والتهاون به .
شرح
القضاء وكما أنّ مرام الرواية بيان تقديم القضاء على الحاضرة وعدمه لا فورية القضاء وأمّا صحيح يعقوب 3 / 61 مواقيت وموثق سماعة 5 / 1 قضاء : ( . . . يبدأ بالفريضة ) ، ( يصلّيها حين يذكرها ) فالأمر في مقام ردّ توهم الحظر من ايقاع الصلاة الفائتة حين طلوع الشمس كالنوافل المبتدئة . وأمّا صحيح زرارة 3 / 2 قضاء : ( يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها . . . ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة ) فالمراد نفي شرطية ساعة خاصة للقضاء أو دخالة الليل والنهار ، ومن الذيل لزوم تقديم القضاء على التطوع كما هو أحد وجوه الرواية العامة : ( لا تطوّع قبل الفريضة ) أي القضاء . وسيأتي عدم لزوم مراعاة ذلك .
ثمّ إنّ ظاهر جملة : إذا ذكرها الخ فيها وفي غيرها هو الفور وهو مناف لتنحّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن مكان فوت الفجر وقضائه في مكان آخر . وأمّا صحيح أبي ولّاد 1 / 5 صلاة المسافر : ( . . . فإنّ عليك أن تقضي كل صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن تؤم من مكانك ذلك ) فهو يدل على لزوم الفور العرفي ، لكنّه معرض عنه لفتوى الأصحاب بعدم لزوم الإعادة في مورده وهو الرجوع عن القصد في الطريق فراجع كما أنّ عدم الإعادة صريح صحيح زرارة 1 / 23 صلاة المسافر . هذا مع منع دلالته على الفور العرفي بل هو يدل على القضاء والإعادة قبل الخروج من ذلك المكان ولعلّه يبقى في المكان أياما . وكيف كان فأصالة البراءة تقتضي عدم لزوم الفور حقيقة وعرفا كما عليه السيرة ولو من المبالين بالشرع وهو مقتضى صحيح أبي بصير 3 / 62 مواقيت : ( . . . يدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ) فلو كان الفور لازما لم يجز مراعاة حزازة مقارنة طلوع الشمس ونظيره صحيح زرارة 1 / 63 مواقيت ، بل ذيله كالصريح : ( . . . لست تخاف فوتها ) أي لا تفوت صلاة القضاء وهو موسّع . وقد استدل بعض الأعاظم بما يظهر من صدر الحديث وهو اجتماع صلوات قضائية على زرارة ومع أنّه منه بعيد . ففيه : انّ عادة الأصحاب والأئمّة - عليهم السّلام - السؤال والجواب والإفادة للحكم الكلّي