وهكذا ، ولو جهل الترتيب وجب التكرار إلّا أن يكون مستلزما للمشقّة الّتي لا تتحمّل من جهة كثرتها ، فلو فاتته ظهر ومغرب ولم يعرف السابق صلّى ظهرا بين مغربين ، أو مغربا بين ظهرين ، وكذا لو فاتته صبح وظهر أو مغرب وعشاء من يومين أو صبح وعشاء أو صبح ومغرب ونحوها ممّا يكونان مختلفين في عدد الركعات ، وأمّا إذا فاتته ظهر وعشاء أو عصر وعشاء أو ظهر وعصر من يومين ممّا يكونان متّحدين في عدد الركعات فيكفي الإتيان بصلاتين بنيّة الأولى في الفوات والثانية فيه ، وكذا لو كانت أكثر من صلاتين فيأتي بعدد الفائتة بنيّة الأولى فالأولى .
المسألة 17 : لو فاتته الصلوات الخمس غير مرتّبة ولم يعلم السابق من اللاحق يحصل العلم بالترتيب ، بأن يصلّي خمسة أيّام ، ولو زادت فريضة أخرى يصلّي ستّة أيّام ، وهكذا كلّما زادت فريضة زاد يوما .
شرح
مع مرسلة المعتبر 6 / 62 مواقيت - ومن البعيد نقل المعتبر عن كتاب جميل مستقيما وبلا واسطة مع الاطمئنان بكون المصدر كتاب جميل - ، بل ومطرودة بموافقة العامّة ومخالفة المشهور لظهورها في انتهاء وقت المغرب عند وقت العشاء وإلّا فالمغرب ليس قضاء عندئذ ولو أريد بقوله - عليه السّلام - : يبدأ بالوقت الخ وقت المغرب والعشاء كليهما ردّا لزعم جميل ، على بعد زعم مثل جميل ذلك ، فالفائت في فرض كلام الإمام - عليه السّلام - هو الظهران فقط ولا كلام في لزوم الترتيب بينهما . وبناء على ما ذكر فلا تفيد فتوى المشهور أيضا - لو سلم الشهرة - لاستنادهم ظاهرا إلى هاتين الروايتين وقد عرفت حالهما » .
للمشقة : « فيسقط القدر المستلزم للحرج على القاعدة في ذلك » .
بصلاتين : والظاهر التخيير في الجهر والاخفات حينئذ كما أنّه يتخير أيضا في الفائتة الواحدة المردّدة بين العصر والعشاء مثلا « لاستفادة ذلك من صحيح 1 / 11 قضاء الصلوات ، حيث اكتفى برباعية واحدة عن الظهر والعصر والعشاء وكذلك مرفوعة 2 / 11 قضاء الصلوات ، بل يمكن أن يقال : إنّ المبطل هو المخالفة علما وعمدا على ما يظهر من مثل صحيح زرارة 1 / 26 قراءة الصلاة . ولا فرق فيما ذكر بين الفائتة والفائتين » .
المسألة 17 : خمسة أيّام : ولكن يكتفي عن كل يوم بثنائية وثلاثية ورباعية « لصراحة ما ذكر من الرواية في الكفاية » .