تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
والنفساء إذا زال عذرهما قبل خروج الوقت ، ولو بمقدار ركعة كما أنّه إذا طرأ الجنون أو الاغماء أو الحيض أو النفاس بعد مضيّ مقدار صلاة المختار بحسب حالهم من السفر والحضر والوضوء أو التيمّم ولم يأتوا بالصلاة وجب عليهم القضاء كما تقدّم في المواقيت . المسألة 2 : إذا أسلم الكافر قبل خروج الوقت ولو بمقدار ركعة ولم يصلّ وجب عليه قضاؤها . المسألة 3 : لا فرق في سقوط القضاء عن المجنون والحائض والنفساء بين أن يكون العذر قهريّا أو حاصلا من فعلهم وباختيارهم ، بل وكذا في المغمى عليه ، وإن كان الأحوط القضاء عليه إذا كان من فعله ، خصوصا إذا كان على وجه المعصية ، بل الأحوط قضاء جميع ما فاته مطلقا .
شرح
الطهارة لم يكن واجبا عليه قبلا لعدم العلم بحالته بعدا والعمل بلا طهارة باطل . نعم إذا كان علم قبلا - قبل جنونه أو اغمائه - أنّه سيصحّ يلزم ذلك » . صلاة المختار : بل المضطر أيضا إلّا في الحائض والنفساء فالمختار فقط « لفهم ذلك من صحيحة 1 / 49 المعلقة قضائها على وقت الاغتسال . نعم في غيرهما يراعى دليل البدلية أيضا لعدم دليل خاص في غيرهما يفيد أمرا على خلاف القاعدة وهي تقتضي الاكتفاء بوقت التيمم أيضا في ذلك وكذا باقي الخصوصيات كترك السورة مثلا » . المسألة 3 : وإن كان الأحوط : لا يترك فيما كان بفعله معصية وكذا المجنون « إذ في الطاعة يعدّ مما غلب اللّه وأمّا في المعصية فلا يعد ذلك وهذا هو المفهوم عرفا من مجموع الأدلّة سيّما مع ذكر ذلك في الدليل بعنوان القانون العامّ وقد مرّ انصراف الدليل عن تعمّد الاغماء فلا وجه لاشكال الحكيم - قده - في ذلك وليس المفهوم من الدليل عرفا : كل موارد العذر في ترك الأداء كما قاله - قده - : بل كل موارد العذر في عروض مانع الأداء وهكذا حكم المجنون فانّ رفع القلم عن المجنون لا اطلاق له من هذه الجهة بل العرف يحكم بتناسب الحكم والموضوع انّ ملاكه أيضا ما غلب اللّه . نعم الحائض والنفساء ليستا كذلك لعدم كون الحكم فيهما من حيث العجز بل تخصيص في الأدلّة العامة » .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 374 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي