تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
استحباب الثانية وللأمر به في 10 / 1 أفعال الصلاة ، والإجماع على الرجحان الأعم ، ولو لم يكن هذا الإجماع أمكن الاشكال فيه عند ذكر الصيغة الأخرى حتى أنّ في 10 / 1 أفعال الصلاة لم تذكر الصيغة الأولى . ثمّ إذا فرض الانصراف بالأولى فكون الثاني جزءا مستحبا لا خارجا غير مفهوم . والذي يفهمه العرف أنّه جزء خارجي أي بعد تمام الأجزاء وكمال الصلاة يصير هذا مكملا ومصيّرها الأكمل . والجزء المكمّل بعد العمل اعتباره اعتبار الجزء للأفضل بعد العمل وحقيقته الجزء الخارجي . أو تقول : تكميل الانصراف . والأحوط بعد ذلك كلّه أن لا يقصد الورود بالثاني من الصيغتين . حاصل الكلام أنّ الأولى مخرجة إذا كانت وحدها كما في 1 ، 2 ، 5 / 4 وكذا الثانية كما في 5 / 3 ، 3 / 4 ويظهر من 3 ، 5 ، 6 / 1 أيضا وأمّا إذا اجتمعا فإن قدم الثانية فلا دليل على وجوب أو استحباب الأولى وأمّا إذا قدم الأولى كما هو المتعارف فلا يبعد أن تكون الثانية جزء مستحبا خارجيا . قال الخوئي - مد ظلّه - لا معنى للجزء الداخلي المستحب فضلا عن الخارجي لتهافت الجزئية والاستحباب » وفيه أنّ اعتباره ممكن عقلائيا في المركبات فلا ريب في أنّ بعض تزئينات البيت أو الدار ليست بواجبة ومع ذلك فإذا أتى بها صارت وعدّت من أجزاء البيت وإذا كانت مثل الحديقة الصغيرة خارج البيت أو كالفناء قبال الباب أو كمحل الجلوس جنب الباب عدّت جزء خارجيا استحبابيا ، بل خصوص الجزء المستحب الانصرافي أيضا متصور كالتأكيد في الآداب عند الفراق من الحبيب والانصراف ، وهذا نظير السلام الثاني هنا ويحتمل كون الأولى مخرجة بشرط عدم ذكر الثانية وإلّا فهي المخرجة . وأمّا قول الحدائق بأنّ الأولى مخرجة والثانية محلّلة فلا وجه له أساسا فانّ السلام محلل لا وجه للتفكيك ، ففي موثق عمار 7 / 1 عن التسليم ما هو قال هو أذن وفي 6 / 1 : يسلم من خلفه ويمضي في حاجته ان احبّ . كما لا وجه لما في المتن من اعتبار الثانية جزءا داخليا مستحبا لمنافاته للخروج بالأولى . ومع ذلك كله فالأحوط استحبابا أن لا يقصد الورود بالثانية عند الاجتماع لعدم ذكرهما معا في الروايات