تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
الجبهة مع النيّة . نعم يعتبر فيه إباحة المكان ، ولا يشترط فيه الذكر وإن كان يستحبّ أن يقول : « شكرا للّه » أو شكرا شكرا وعفوا عفوا مائة مرّة ، أو ثلاث مرّات ، ويكفي مرّة واحدة أيضا ، ويجوز الاقتصار على سجدة واحدة ، ويستحبّ مرّتان ، ويتحقّق التعدّد بالفصل بينهما بتعفير الخدّين أو الجبينين أو الجميع مقدّما للأيمن منهما على الأيسر ، ثمّ وضع الجبهة ثانيا ، ويستحبّ فيه افتراش الذراعين ، وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض ويستحبّ أيضا أن يمسح موضع سجوده بيده ، ثمّ إمرارها على وجهه ومقاديم بدنه ، ويستحبّ أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبد اللّه بن جندب عن موسى ابن جعفر - عليهما السلام - : ما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه ؟ فقال - عليه السّلام - : قل وأنت ساجد : اللّهم إنّي أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنّك أنت اللّه ربّي ، والإسلام ديني ، ومحمّدا نبيّي ، وعليّا والحسن والحسين إلى آخرهم أئمّتي ، بهم أتولّى ، ومن أعدائهم أتبرّأ ، اللّهمّ إنّي أنشدك دم المظلوم - ثلاثا - اللّهمّ إنّي أنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللّهمّ إنّي أنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوّك وعدوّهم أن تصلي على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد - ثلاثا - اللّهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر » ثلاثا ثمّ تضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول : « يا كهفي حين تعييني المذاهب ، وتضيق عليّ الأرض بما رحبت ، يا بارئ خلقي رحمة بي وقد كنت عن خلقي غنيّا ، صلّ على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد » ثمّ تضع خدّك الأيسر وتقول : « يا مذلّ كلّ جبّار ، ويا معزّ كلّ ذليل ، قد وعزّتك بلغ مجهودي » ثلاثا ثمّ تقول : « يا حنّان يا منّان يا كاشف الكرب العظام » ثمّ تعود للسجود فتقول مائة مرّة : « شكرا شكرا » ثمّ تسأل حاجتك إن شاء اللّه ، والأحوط وضع الجبهة في هذه السجدة أيضا على ما يصحّ السجود عليه ،
شرح
المسألة 21 : إباحة المكان : الأظهر عدم الاعتبار كما أنّه يعتبر الوضع على ما يصح مع الامكان على الأحوط « فانّه قوام السجود عرفا ولذلك تعرض في الرواية لصورة عدم وجوده وأنّه يسجد على القربوس أو الكف ، واعتبر الأستاذ - قده - عدم وقوعها على الملبوس والمأكول فقط وكأنّه لروايات ملاك الحكم في سجود الصلاة وإنّهما ممّا يتوجّه إليه الناس ومنافاة ذلك للسجود للّه تعالى ، لكنّه وإن كان كذلك لكن قوام السجود عند عرف المتشرّعة لعلّه بما ذكر ، هذا مع أنّ ذلك الملاك ذكر في الأدلّة للزوم الوضع على ما يصح ، وأمّا عدم اعتبار الإباحة فلأنّ الدليل في الصلاة - لو كان - فهو الإجماع المدّعى وليس في المقام . نعم بعض ما ذكروه هناك يشمل المقام مثل مانعية الاتحاد مع المنهيّ وعدم مقربيّة المبعّد ، لكن مرّ عدم دلالة في ذلك » .