الوضع كما مرّ .
المسألة 2 : إذا لم يتمكّن من الانحناء على الوجه المذكور ولو بالاعتماد على شيء أتى بالقدر الممكن ، ولا ينتقل إلى الجلوس وإن تمكّن من الركوع منه ، وإن لم يتمكّن من الانحناء أصلا وتمكّن منه جالسا أتى به جالسا ، والأحوط صلاة أخرى بالإيماء قائما ، وإن لم يتمكّن منه جالسا أيضا أومأ له وهو
شرح
صاحب الحدائق لوجوب الوضع قال : ( ظاهر أخبار المسألة هو الوضع لا مجرد الانحناء بحيث لو أراد لوضع ) لكنّ الظاهر عند التأمل انّ ذلك أخذ طريقا للحدّ المعيّن للركوع » .
المسألة 2 : أتى بالقدر الممكن : « للارتكاز على أنّه ميسور التام ونقل الإجماع بل ومحققه ولعلّ وجهه انّ الركوع وإن كان بحسب الشرع هو الانحناء الخاص بحدّه لكن حقيقته العامّة مطلق الانحناء وملاكه الخضوع وله درجات بحسب الامكانات المختلفة في الأشخاص المتنوعة كما أنّ خضوع المريض عند المولى يختلف عن خضوع السالم عرفا فالعرف يفهم من مجموع الأدلّة ذلك وإن كان بحسب ظاهر الصناعة انّ الركوع الشرعي إذا كان معجوزا عنه لا دليل على وجوب درجة من الانحناء العام بل ينتقل إلى بدله وهو الايماء إذ لا دليل على كون الهويّ من أجزاء الركوع بل لعلّه شرط للركوع وهو هيئة بسيطة خلافا للهمداني - قده - . وأمّا الايماء فهو بدل عن الركوع باطلاق الدليل ولا ينتقل إلى الجلوس لاختصاص دليله بالعاجز عن أصل القيام في الصلاة كما أشير إليه في فصل القيام . والأحوط أن يضم الايماء إلى الانحناء بقصد اتيان الوظيفة الواقعية منهما . ولا يحتاج إلى ضمّ الركوع الجلوسي كما عليه بعض المحشين كما لا يحتاج إلى صلاة أخرى بايماء الركوع لكفاية ما ذكر . ولا فرق فيما ذكر بين امكان قدر من الانحناء أو لا ، لكن إذا لم يتمكن أيضا وتمكن من الركوع الجلوسي يمكن أن يقال : لا دليل على الركوع الجلوسي ولا يعدّ العرف ذلك ميسور القيامي بل القاعدة هو الايماء فقط خلافا للماتن - قده - » .
أتى به جالسا : بل يومي قياما لما ذكرنا .
والأحوط : بل الظاهر لزومه مكتفيا به « لعدم دليل على بدلية الركوع الجلوسي مطلقا عن القيامي بل عند العجز عن أصل القيام » .