تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

17 - فصل فيما يشترط في الأذان والإقامة

يشترط في الأذان والإقامة أمور : الأوّل : النيّة ابتداء واستدامة على نحو سائر العبادات فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصحّ ، وكذا لو تركها في الأثناء ، نعم لو رجع إليها وأعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صحّ ، ولا يجب الاستئناف ، هذا في أذان الصلاة ، وأمّا أذان الإعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مرّ ، ويعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك ، فلو لم يعيّن لم يكف ، كما
شرح
فصل يشترط . . . أمور : لم يصحّ : بناء على اشتراط القربة « وادعى عليه الإجماع ، ولعلّ ارتكاز المتشرّعة دليل عليه وأمّا أصالة التعبد أو عدم ظهور الحكمة بلا قربة كما في الجواهر فهو كما ترى » . معها صحّ : « لعدم الدليل على ابطال الجزء الريائي مثلا سائر الأجزاء فيكون الجزء الريائي أمرا زائدا ولا دليل على ابطال الزيادة هنا كالصلاة إلّا أن تفوت الموالاة ، فلا وجه لتأمّل بعض الأعلام - قده - » . فلا يعتبر فيه القربة : مرّ التأمّل فيه « إذ فهم الناس الوقت من أذان شخص غير عمله بالوظيفة » . تعيين : فانّه ظاهر قوله - عليه السّلام - : ( لا صلاة إلّا بأذان وإقامة ) لكن لا يلزم تعيينه لصلاة واحدة بل يكفي للصلوات المتتالية قضاء مثلا . ثمّ لو شك في لزوم التعيين فأصالة البراءة عن الشرطية جارية بدليل حديث الرفع لكن لا شك ظاهرا لظاهر الحديث المزبور وارتكاز المتشرّعة وإلّا لجاز الاكتفاء بقوله : ( اللّه أكبر ) عند التعجب ولا يمكن التزامه . ثمّ دليل اعتبار العقل الإجماع وقوله - عليه السّلام - : ( عارفا ) وأمّا الإيمان فلموثق عمّار 1 / 26 : ( لا يستقيم إلّا رجلا مسلما عارفا ) وأمّا 1 / 30 : ( فأتمّ ما نقص ) فلا دليل على كونه مربوطا بالمخالف الناقص أذانه في ناحية الحيّعل ، بل لعلّه الشيعي التارك لجزء نسيانا . فلا يدل على الاعتداد بأذان المخالف كما أنّ 1 ، 2 / 34 في الأمر ب ( قد قامت الصلاة ) خلف من لا يقتدي به وقوله - عليه السّلام - : ( أذّن خلف من قرئت خلفه ) ،
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 162 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي