تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
يكن معمّرا تصرف في مسجد آخر ، وإن لم يمكن الانتفاع بها أصلا يجوز بيعها وصرف القيمة في تعميره أو تعمير مسجد آخر . الثالث : يحرم تنجيسه ، وإذا تنجّس يجب إزالتها فورا ، وإن كان في وقت الصلاة مع سعته ، نعم مع ضيقه تقدّم الصلاة ، ولو صلّى مع السعة أثم ، لكن الأقوى صحّة صلاته ، ولو علم بالنجاسة أو تنجّس في أثناء الصلاة لا يجب القطع للإزالة ، وإن كان في سعة الوقت ، بل يشكل جوازه ، ولا بأس بإدخال النجاسة الغير المتعدّية إلّا إذا كان موجبا للهتك ، كالكثيرة من العذرة اليابسة مثلا ، وإذا لم يتمكّن من الإزالة بأن احتاجت إلى معين ولم يكن ، سقط وجوبها ، والأحوط إعلام الغير إذا لم يتمكّن ، وإذا كان جنبا وتوقّفت الإزالة على المكث فيه فالظاهر عدم وجوب المبادرة إليها بل يؤخّرها إلى ما بعد الغسل ، ويحتمل وجوب التيمّم والمبادرة إلى الإزالة . المسألة 1 : يجوز أن يتّخذ الكنيف ونحوه من الأمكنة الّتي عليها البول والعذرة ونحوهما مسجدا ، بأن يطمّ ويلقى عليها التراب النظيف ، ولا تضرّ نجاسة الباطن في هذه الصورة ، وإن كان لا يجوز تنجيسه في سائر المقامات ، لكن الأحوط إزالة النجاسة أوّلا ، أو جعل المسجد خصوص المقدار
شرح
في مسجد آخر : ولا ينبغي ترك الاحتياط بالاستئذان من الفقيه « لاحتمال كونه ملكا للّه تعالى لافكا وتحريرا ولا فرق بين أموال اللّه تعالى هذا أو ذاك فالأحسن أن يكون باذن وليّه ولا يلزم » . تعمير مسجد آخر : على الترتيب أي يصرف في تعميره ثم في مسجد آخر . يشكل جوازه : لا يبعد التخيير إلّا فيما أوجب الهتك « لعدم العلم بأهميّة أحدهما فيما لم يكن هتكا » . ويحتمل : بل هو الأظهر إن كان الغسل يحتاج إلى زمان طويل كان بقاء النجاسة فيه هتكا . « قال الخوئي : ضعيف جدا وكأنّه لعدم دليل على هذه الفورية . وإن كانت القاعدة تقتضي ذلك بناء على الفورية لكنّها بهذه الدّقة غير واجبة بل الفورية عرفية لكن إذا احتاج الغسل إلى زمان طويل كان بقاء النجاسة هتكا الظاهر هو الوجوب » . المسألة 1 : تنجيسه في سائر المقامات : إذا وقف الباطن أيضا مسجدا . لكن الأحوط : لا يترك « لفهم ذلك من أدلّة حرمة التنجيس لعدم الفرق حدوثا وبقاء ، هذا مقتضى القاعدة ولا دليل على خلافه سوى بعض روايات قد يتمسّك بها لخصوصية الكنيف المتخذ مسجدا كما في الجواهر لكن بالدقة فيها يظهر أنّ موردها
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 150 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي