تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
المتسع . قلنا : هذا لا يعدّ واسطة وإلّا فالمعلوم أيضا لا أثر لنفس زمانه بل للحادث مع انّك تستصحب بحسب الزمان فتقول : الحاصل عدم وقوعه في هذا الزمان أو قبل الحادث . وكيف كان ففي المجهول أيضا إجراء الأصل بحسب امتداد الزمان لا الزماني ، لكنّه مجهول ومتسع . فالفرق بين معلوم التاريخ والمجهول في اتساع وقت المستصحب وتضيقه فقط وهذا غير فارق فإنّ الاستصحاب في كل منهما بحسب امتداد الزمان لا الزماني كما هو في بعض كلمات بعض الأعاظم في الوصيّة . ولا يعارض الاستصحاب المذكور أصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية لأنّه لا يثبت الملاقاة حال الكرية إلّا أن يقال : الملاقاة حال القلّة موضوع الدليل وبالأصل المزبور ينفي فيتعارضان والأصل الطهارة ، وهذا القدر كاف في التعارض أو عدم الجريان في أطراف العلم » . القلة حكم بنجاسته : بل بطهارته « لأصالة عدم القلة إلى زمان الملاقاة وأثره عدم انفعال الماء ولا يعارضه أصالة عدم الملاقاة إلى زمان القلّة فإنّه لا أثر له لعدم إثبات كون الملاقاة حال القلّة ولو أريد الإجراء صرفا ولو موافقا للأصل السابق حتى يتعارضان أو لا يجريان في أطراف العلم ، ببيان أنّ الملاقاة حال الكرية موضوع الاعتصام فينتفي بالأصل ولو لم يثبت النجاسة فحينئذ يقال : الأصل هو الطهارة للقاعدة . وقد تحقق بما ذكرناه عدم المنع من إجراء الأصل في مجهولي التاريخ ومعلومه إلّا من حيث أطراف العلم لو فرض الأثر لكل من الطرفين ، ثمّ إنّ الشك في معلوم التاريخ من حيث التقارن مسبّب عن الشك في المجهول - الطرف المقابل - لكن حيث إنّ تاريخ المجهول مجهول ومن حيث التقارن لا فرق بينه والمعلوم فلا سببية في المقام . أضف إليه أنّ السببية هنا عقلية لا شرعية كما قال بعض الأعاظم . ثم لا وجه للاحتياط في المعلوم تاريخ الملاقاة في القليل المسبوق بالكرية ، لأنّ أصالة عدم الملاقاة