تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الماء تمام بدنه ، وحينئذ يكون آنيّا وكلاهما صحيح ويختلف باعتبار القصد ولو لم يقصد أحد الوجهين صحّ أيضا ، وانصرف إلى التدريجيّ . المسألة 5 : يشترط في كلّ عضو أن يكون طاهرا حين غسلها فلو كان نجسا طهّره أوّلا ، ولا يكفي غسل واحد لرفع الخبث والحدث كما مرّ في الوضوء ولا يلزم طهارة جميع الأعضاء قبل الشروع في الغسل وإن كان أحوط .
شرح
الوحدة العرفيّة كما مرّ أنّ التّخليل تحت الماء لا ينافي الدّفعة ، والأحوط هو الدّفعي لتحقّق الوحدة الحقيقية والعرفيّة « لكن لا يبطل التدريجي في الوجه الثّاني ، وكذا الوجه الأوّل خلافا للحكيم - قده - حيث يفتي ببطلان الوجه الأوّل ولم أفهم وجه حاشية بعض الأعلام في حصول الغسل بالارتماس دفعة عرفية إذ الكلام في فهم الارتماس دفعة عرفيّة وأنّه يتصوّر على وجهين إذ النّص : ارتمس ارتماسة واحدة ، فهل المراد الحدوث من الأوّل أو المسبّب عنه وهو الانغماس . وقلنا سابقا أنّ ظاهر النصّ هو الأوّل ولكن ملاكه يشمل الثّاني على وجهيه أيضا فالحقّ صحّته في كل الصّور وفاقا للماتن وأكثر المحشّين » . المسألة 5 : ولا يكفي : الحكم في المعتصم مبنيّ على الاحتياط « في القليل حيث إنّه ينجس بالملاقاة على التحقيق لا التنجّس بانفصال الغسالة غاية الأمر أنّه يطهّر ولو أنّه ينجس نفسه بصرف الملاقاة ، فالأقوى عدم الكفاية في الماء القليل . وأمّا المعتصم فليس إلّا ظاهر شرطيّة طهارة المحلّ الظاهرة في تقدّم الشّرط باعتبار أنّه للمحلّ ، على ورود الحال وكذا بعض روايات باب 26 الظّاهرة في تقدّم الطهارة من الخبث ولا يضرّ اشتمالها على غير الواجب وهو تطهير جميع الأعضاء قبل الغسل لكون الأمر حجة في الباقي ، وقلنا في الوضوء باتّحاد بابه مع الغسل من هذه الجهة ، وعمل العرف أيضا على التّقديم ، وقد مرّ مرارا أنّ الاطلاقات منزّلة في كيفيّة التّطهير على بناء العرف ما لم يمنعه دليل . وحينئذ فلا يمكن رفع اليد عن الاحتياط » . أحوط : « لما ذكر من روايات باب 26 لكنّ الشّهرة القويّة على عدم الوجوب . وعمل العرف أيضا في غير العضو ليس على الالزام مع 1 / 27 الظّاهرة في عدم نظافة