تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بقاعدة الفراغ إلّا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة ، وكذا لو كان عالما بنجاسة الماء الّذي توضّأ منه سابقا على الوضوء ويشكّ في أنّه طهّره بالاتّصال بالكرّ أو بالمطر أم لا ، فإنّ وضوءه محكوم بالصحّة ، والماء محكوم بالنجاسة ، ويجب عليه غسل كلّ ما لاقاه ، وكذا في الفرض الأوّل يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين التوضّي ، أو لاقى محلّ الوضوء مع الرطوبة . المسألة 53 : إذا شكّ بعد الصلاة في الوضوء لها وعدمه بنى على صحّتها ، لكنّه محكوم ببقاء حدثه ، فيجب عليه الوضوء للصلوات الآتية ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة وجب الاستئناف بعد الوضوء ، والأحوط الإتمام مع تلك الحالة ثمّ الإعادة بعد الوضوء . المسألة 54 : إذا تيقّن بعد الوضوء أنّه ترك منه جزءا أو شرطا أو أوجد مانعا ثمّ تبدّل يقينه بالشكّ يبني على الصحّة عملا بقاعدة الفراغ ، ولا يضرّها اليقين بالبطلان بعد تبدّله بالشكّ ، ولو تيقّن بالصحّة ثمّ شكّ فيها فأولى بجريان القاعدة . المسألة 55 : إذا علم قبل تمام المسحات أنّه ترك غسل اليد اليسرى ، أو شكّ في ذلك فأتى به وتمّم الوضوء ثمّ علم أنّه كان غسله يحتمل الحكم ببطلان الوضوء من جهة كون المسحات أو بعضها بالماء الجديد ، لكن الأقوى صحّته ، لأنّ الغسلة الثانية مستحبّة على الأقوى حتّى في اليد اليسرى ، فهذه الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع ، فهي محسوبة من الغسلة المستحبّة ، ولا يضرّها نيّة الوجوب ، لا لكن الأحوط إعادة الوضوء لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها هذا ، ولو كان آتيا بالغسلة الثانية المستحبّة وصارت هذه ثالثة تعيّن البطلان لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
شرح
المسألة 53 : بنى على صحّتها : مع احتمال الالتفات حين العمل . والأحوط : مع الأمن من ضيق الوقت « ووجه الاحتياط احتمال شمول الفراغ لكنّه ضعيف . ثمّ إنّ الشيخ الأعظم وكذا كاشف الغطاء - قدهما - حكما بعدم لزوم الوضوء أصلا ولو للصلوات الآتية تمسّكا بقاعدة التجاوز في نفس الوضوء ومحلّه قبل الصلاة وفيه عدم ثبوت القاعدة لغير الصّلاة وإن كان الثبوت لعلّه أوجه ، فلا بدّ أن تجري في الصلاة بالنّسبة إلى الأجزاء الماضية وهذا وإن كان تفكيكا في ثبوت الوضوء لكن أمثاله في الأحكام الظاهريّة كثيرة » . المسألة 55 : مستحبّة : مضى عدم دليل على ذلك بل المشروع - لا المستحب - الغرفة الثانية لا الغسلة بعد تمام الغسلة الأولى فالأقوى البطلان « والعجب ممّن اعتقد كون المراد من روايات الغسلة هو الغرفة كبعض الأكابر كيف يفتي بالصحة ! » .