تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
آخر وضوءا للصلاة الواجبة ، ثمّ علم ببطلان أحد الوضوئين ، فإنّ مقتضى قاعدة الفراغ صحّة الصلاة ، ولا تعارض بجريانها في القراءة أيضا ، لعدم أثر لها بالنسبة إليها . المسألة 45 : إذا تيقّن ترك جزء أو شرط من أجزاء أو شرائط الوضوء فإن لم تفت الموالاة رجع وتدارك وأتى بما بعده ، وأمّا إن شكّ في ذلك فإمّا أن يكون بعد الفراغ ، أو في الأثناء ، فإن كان في الأثناء رجع وأتى به وبما بعده ، وإن كان الشكّ قبل مسح الرّجل اليسرى في غسل الوجه مثلا أو في جزء منه ، وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحّة لقاعدة الفراغ ، وكذا إن كان الشكّ في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محلّ الوضوء ، وإن كان قبل ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة ، وإلّا استأنف . المسألة 46 : لا اعتبار بشكّ كثير الشكّ ، سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع . المسألة 47 : التيمّم الّذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشكّ إذا كان في الأثناء ، وكذا الغسل والتيمّم بدله ، بل المناط فيها التجاوز عن محلّ المشكوك فيه وعدمه ، فمع التجاوز يجري قاعدة التجاوز ، وإن كان في الأثناء ، مثلا إذا شكّ بعد الشروع في مسح الجبهة في أنّه ضرب بيديه على الأرض أم لا يبني على أنّه ضرب بهما ، وكذا إذا شكّ بعد الشروع في الطرف الأيمن في الغسل أنّه غسل رأسه أم لا لا يعتني به ، لكن الأحوط إلحاق المذكورات أيضا بالوضوء . المسألة 48 : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنّه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل أو غسل في موضع المسح ولكن شكّ في أنّه هل كان هناك مسوّغ لذلك من جبيرة أو ضرورة أو تقيّة أو لا ، بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعيّ ، الظاهر الصحّة ، حملا للفعل على الصحّة ، لقاعدة الفراغ أو غيرها ، وكذا لو علم أنّه مسح بالماء الجديد ولم يعلم أنّه من جهة وجود المسوّغ أو لا ، والأحوط الإعادة في الجميع .
شرح
الاستصحاب أيضا في بعض الصور زائدا على الفراغ » . المسألة 45 : استأنف : على الأحوط في فوات الموالاة العرفيّة « نعم يجب في فوت الموالاة بمعنى الجفاف » . المسألة 46 : لا اعتبار : « للحرج وباب 16 خلل الصّلاة » . المسألة 47 : لكن الأحوط : لا يترك « لاحتمال اختصاص التجاوز بالصلاة وإن كان عدم الاختصاص أوجه » . المسألة 48 : والأحوط : لا يترك « وإن كان الأظهر عدم الوجوب لشمول القاعدة » .