لوجوبه وإلّا فلا أتوضّأ .
المسألة 28 : لا يجب في الوضوء قصد رفع الحدث أو الاستباحة على الأقوى ، ولا قصد الغاية الّتي أمر لأجلها بالوضوء ، وكذا لا يجب قصد الموجب من بول أو نوم كما مرّ ، نعم قصد الغاية معتبر في تحقّق الامتثال ، بمعنى أنّه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها . وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحّة ، وإن كان معتبرا في تحقّق الامتثال ، نعم قد يكون الأداء موقوفا على الامتثال ، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا ، كما لو نذر أن يتوضّأ لغاية معيّنة فتوضّأ ولم يقصدها فإنّه لا يكون ممتثلا للأمر النذريّ ، ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذريّ أيضا ، وإن كان وضوؤه صحيحا ، لأنّ أداءه فرع قصده ، نعم هو أداء للمأمور به بالأمر الوضوئيّ .
الثالث عشر : الخلوص : فلو ضمّ إليه الرياء بطل ، سواء كانت القربة مستقلّة والرياء تبعا أو بالعكس ، أو كان كلاهما مستقلا ، وسواء كان الرياء في أصل العمل ، أو في كيفيّاته أو في
شرح
الإطاعة فهنا أيضا مطيع ، لكن فيه ظهور الفرق فإنّه ليس قيدا في الدّاعي وهو واضح » .
وإلّا : « أو على وجه التّقييد الوصفي : أتوضّأ الوضوء الواجب ، على وجه البساطة إن كان الارتكاز على التّقييد » .
المسألة 28 ولا قصد الغاية : « فإنّ الغايات غير واقعة تحت الأمر وإن أمكن بالدليل كما أنّ للصّلاة غايات ومصالح لكن لا يلزم قصدها عند الاتيان بها » .
الآتي من جهتها : في الغايات الواجبة لا أمر وجوبي بالوضوء إلّا بناء على وجوب المقدّمة . بل الظاهر أنّ الوضوء المستحبّ بنفسه جعل شرطا للصّلاة .
لا امتثالا : أي للأمر الخاصّ ولكنّه امتثال للأمر المطلق بالوضوء من جهة أنّه نور .
نعم قد : يريد أنّه قد يجب قصد الغاية بشيء كالنذر .
الثالث عشر : الخلوص : مستقلا : أي على نحو التبادل « ولا وجه لاشكال الشاهرودي - قده - من استحالة ذلك » لامكانه تبادلا .
كيفيّاته : إن رجع الرّياء إلى أصل العمل كالصّلاة متحنّكا .