تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
إذا صار جبنا ، وفي صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمّل ، وكذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا ، ومع الشكّ في الاستحالة لا يحكم بالطهارة .
شرح
الحديث وكذا من المسلم مع الاعلام لامكان الانتفاع » . تأمّل : والأظهر النجاسة « لبقاء الموضوع عرفا » . لا يحكم بالطهارة : « لما مرّ منّا غير مرة من امكان استصحاب نجاسة هذا الجسم ولو لم يمكن استصحاب العنوان بل ويصح استصحاب العنوان أيضا بنحو كان الناقصة كما عليه صاحب الجواهر خلافا لأكثر الأعلام وليس من استصحاب الفرد المردّد كما عليه أكثر المتأخّرين إذ الشك وإن كان منشأه الشبهة في المفهوم ولا يجري فيه الاستصحاب لعدم تيقّن الحالة السابقة لكن يستصحب الناشي وهو كون هذا الشيء مصداقا لذلك المفهوم ، وإن شئت قل : استصحاب كون هذا ترابا مثلا نظير استصحاب كون زيد عالما في الشبهة الموضوعية بلا فرق من هذه الجهة . وحينئذ فلا وجه لكلام بعض الأعلام في مصباحه ص 312 من كون الشك في موضوعية الباقي حينئذ لابقاء الموضوع ، وقد يقال : الاستصحاب إمّا في الموضوع أو الحكم أو موضوعية الموضوع والثالث يرجع إلى الثاني ولا يصحّ لعدم تيقن الموضوع ، وأمّا الأوّل فلا شكّ في وجوده بل في عنوانه ولا سابقة له ، فلا يعلم مثلا أنّ الآجر أرض أم لا لكونه شكّا في عمل الواضع ولا يرتبط بالشارع ، ولكن يمكن أن يقال : كما أشرنا إليه أنّ الأرض مثلا موضوع الدليل في التيمّم ، والكلب هنا موضوع دليل النجاسة ، والتضييق والتوسعة في الموضوع بمعنى تعيين المراد من اللفظ أمره بيد الشارع فيقال كانت هذه أرضا عند الشارع ولو امضاء للتسمية والآن كما كان . لا يقال : التسمية أرضا غير مربوطة بالشرع لأنّا نقول : لا بدّ أن يقبل الشارع التسمية حتى يجعله موضوع حكمه وبهذا المقدار يحصل الارتباط ولا ينصرف دليل الاستصحاب عنه ، وكيف كان فالظاهر جواز استصحاب العنوان وإن أبيت إلّا عن عدم قبول ذلك فاستصحاب الحكم لا اشكال فيه ، وأمّا كلام غير واحد في ردّ الاستصحاب الحكمي أيضا في مثل المقام نظرا إلى كونه من الشبهة المصداقيّة من