تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
المذكورات رطوبة مسرية وأن تجفّفها بالاشراق عليها ، بلا حجاب عليها كالغيم ونحوه ولا على المذكورات فلو جفّت بها من دون إشراقها ولو باشراقها على ما يجاورها أو لم تجفّ أو كان الجفاف بمعونة الريح لم تطهر . نعم الظاهر أنّ الغيم الرقيق أو الريح اليسير على وجه يستند التجفيف إلى الشمس وإشراقها لا يضرّ ، وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال . المسألة 1 : كما تطهر ظاهر الأرض كذلك باطنها المتّصل بالظاهر النجس باشراقها عليه وجفافه بذلك ، بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا ، أو لم يكن متّصلا بالظاهر بأن يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر أو لم يجفّ أو جفّ بغير الاشراق على الظاهر ، أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر ، فإنّه لا يطهر في هذه الصور . المسألة 2 : إذا كانت الأرض أو نحوها جافّة وأريد تطهيرها بالشمس ، يصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس أو غيره ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها .
شرح
رطوبة مسريّة : على الأحوط في السّراية والأظهر كفاية عدم الجفاف « إذ الملاك في صحيح زرارة الجفاف باشراق الشمس فيجب أن يكون غير جافة قبل الاشراق وهو إنّما يكون بكونها ذا رطوبة فقط ولا تلزم السراية ، وأما اليبس في موثق عمّار فلا اعتماد عليه في قبال صحيح زرارة . ولو تعارضا فالاستصحاب يحكم بالنّجاسة في المشكوك فيجب القطع بالنسبة إلى الأمرين من اعتبار الرطوبة المسرية واليبس بعد الجفاف . حيث يصدق الجفاف مع النداوة بخلاف اليبس فيجب الاحتياط إذا انجرّ الأمر إلى الاستصحاب واحتمل دخالة الجفاف واليبس معا من جهة التعارض أو احتمال الاعتبار معا في الواقع » . في مطهّرية الشمس لم تطهر : « لظهور خبر الحضرمي وغيره في لزوم الجفاف بالاشراق مستقلا ، وأمّا 2 / 29 النجاسات فالظاهر كون المراد اشتراك الريح بالمتعارف لا الاشتراك الظاهر أي الريح الغالب والشمس ، أو لا بدّ أن يحمل عليه للشّهرة فالمراد دخالة الريح بالمتعارف لندرة عدم وجود الريح ولو يسيرا كما قلنا » . اشكال : والأظهر عدم الطّهارة « للظهور في الاشراق مستقيما » .