فتيمموا صعيدا طيبا ) ( 58 ) فهو واجد له في اللغة بوجود ثمنه ، إلا أن يكون
في دفعه ثمن الماء إجحاف بنفسه ، أو تعريض لها للعطب والتلف ،
فيكون له حينئذ أن لا يشتري الماء ، وأن يتيمم صعيدا طيبا .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : وأيما جنب تيمم ثم
وجد الماء بعد أن صلى وجب عليه أن يغتسل ، ويعيد ما صلى من تلك
الصلاة ، إذا كان في وقت من أوقاتها . قال : فإن لم يجد الماء إلا بعد
يوم أو ليلة أو يومين أو ليلتين ، ثم وجده اغتسل ولم يقض ما صلى
بتيممه ، وهو مؤد في ذلك لفرضه ، قائم بما أمر به منه .
باب القول في الحيض وكم أكثره وأقله
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : أقل ما يكون وقت
الحيض ثلاث ليال ، وأكثر ما يكون الحيض عشر ليال ، فما كان أقل من
ثلاث ليال في وقت الحيض ، فهو فساد من الحيض ويجب على المرأة
ترك الصلاة فيه ، حتى تنقى فإذا نقيت اغتسلت وصلت وصامت ، وم
كان منه في غير وقت الحيض فليس بحيض ، وهو عارض من مرض ،
لا يجوز ترك الصلاة لها فيه ، وكذلك فقد يكون الحيض أربعا وخمسا
وستا وسبعا وثمانيا وتسعا وعشرا على قدر ما تعلم النساء من أنفسهن ،
وما جربنه من حيضهن ، فأما إذ جاوز العشر وطال بقاء الدم بهن فهن
مستحاضات يفعلن ما تفعل المستحاضة ، تقف عن الصلاة في وقت
طمثها الذي تعرفه من نفسها ، وتغتسل في وقت طهرها الذي تعرفه من
نفسها ، وتصلي وتصوم ، ويأتيها زوجها ، ولا تترك الصلاة إلا عشرا .
والعشر فهو أكثر الحيض ، وما زاد فهو استحاضة لا حيض .
هامش
( 58 ) النساء 43 .