عليه إن خاف على نفسه سلطانا أو سبعا أو لصوصا إن هو طلب الماء
يريد الرجل يكون معه الماء وهو يعلم موضع ماء ، وهو يخاف إن هو ورد
ذلك الماء ما ذكر من السلطان أو السبع أو اللصوص . فقال : عليه أن
يستبقي الماء الذي معه لنفسه ، ويتيمم لكيلا يرد الماء الذي يخاف فيه
التلف .
باب القول في وجود الماء ومتى
يكون الانسان له واجدا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من علم مكان المياه ،
وعلم أنه يدركها في بعض أوقات الصلاة ، ولم يخف على نفسه مخافة ، ولا دونه له متلفة فهو واجد له ، وعليه في الفرض أن يطلبه ، وكذلك إن
وجده يباع بثمن ، وكان كذلك الثمن واجدا ، فهو بوجوده الثمن واجد
للماء ، وكان بشرائه له متعبدا ، لان من وجد ثمنه فقد ناله ووجده ، ما لم
يخف على النفقة نفاذا أو تقصيرا ، يدخل بذلك على نفسه تهلكة
وتدميرا ، فمن لم يخف دون الماء مخافة ولا من النفقة إن اشتراه
جائحة ، وجب عليه أن يبتاعه ويشتريه ، ويطلبه بجهده أو يصير إليه ، قال
ومن أصابته جنابة في ليله أو نهاره ، وكان الماء منه على مسافة يعلم أنه
يلحقه ، أو يبلغه في الليل قبل طلوع الفجر ، أو في النهار قبل مغيب
الشمس ، وجب عليه طلبه ، والمصير إليه ، إلا أن يمنعه منه مانع ، أو
يقطعه عن بلوغه قاطع .
حدثني أبي عن أبيه أنه قال : أيما مسافر وجد مع غيره ماء فلم
يعطه إياه إلا بثمن غال ، وكان المسافر لثمنه واجدا ، فعليه أن يشتريه ،
لأنه واجد له بما وجد من ثمنه لقول الله سبحانه : ( فلم تجدوا ماء
الأحكام — صفحة 71
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٧١