باب القول في اللعان
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : اللعان يقع بين الرجل
وزوجته إذا نفى ولدها ، أو بالزنا قذفها ولم يأت عليها بأربعة يشهدون على
لفظه ، فحينئذ يحضره ويحضرها الحاكم ثم يقول له ولها : خافا الله ربكما
واتقيا خالقكما ، ولا تقدما على اللعان ، فإن نكل الزوج ضرب ثمانين
وخلي وذلك حد القاذف ، وإن نكلت هي رجمت ، وإن مضيا على
اللعان قال له الحاكم قل والله العظيم إني لصادق فيما رميتها به من قذفي
لها ونفي ولدها هذا ، ويكون الولد في حجر أمه ويشير إليه بيده ، ثم
يقول ذلك يكرره أربع مرات فإذا أقسم بالله أربع مرات قال في الخامسة
لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتك به من نفي ولدك هذا ،
ثم يقول للمرأة : أقسمي بالله أربع مرات إنه لمن الكاذبين فيما رماك به
من قذفك ونفي ولدك هذا فتقول المرأة : والله العظيم إنه لمن الكاذبين
فيما رماني به من نفي ولدي هذا ، فإذا قالت ذلك أربع مرات قالت في
الخامسة غضب الله علي إن كان من الصادقين ، فإذا تلاعنا فرق الحاكم
بينهما ولم يجتمعا بعد ذلك أبدا .
باب القول فيمن قال لامرأته
أنت طالق إن شاء الله
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من قال لامرأته أنت
طالق إن شاء الله فقد قيل : إن له استثنائه وقيل لا استثناء في الطلاق ، وأما
أنا فأرى أن من كان من الرجال محسنا ، وكانت زوجته قابلة لأمر الله
سبحانه في بعلها صايرة إلى ما أمرها الله به في نفسها ، فإن لزوجها
استثناءه فيها ، إذا كانت كذلك ، وكانت قائمة بما ذكرنا من ذلك لان الله
الأحكام — صفحة 470
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٧٠