حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن رجل حلف بالطلاق ليضربن
غلامه ، أو ليتزوجن أو ليأتين بلد كذا وكذا فمات قبل أن يتزوج ، أو قبل
أن يضرب الغلام أو قبل أن يأتي البلد الذي ذكر ، فقال : ما كان مجمعا
على ضرب عبده ولم يكن وقت لذلك وقتا عندما حلف فلا حنث عليه
فيه ، وكذلك التزويج وإتيانه البلد .
باب القول فيمن يستحق الولد وفي إكراه
ولي الصبي على النفقة عليه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الجدة أم الام أحق بولد
بنتها ، فإذا لم تكن جدة فأبوه أحق به ، فإن لم يكن أب فالخالة أحق به
لأنها أخت أمه ، ثم الأقرب فالأقرب .
حدثني أبي عن أبيه في الأولياء من الاخوة والأخوات والأعمام
والجدة والخالة والعمة أيهم أحق بالولد ، فقال : الجدة أحق بالولد بعد الام
وهي أم الام ، فإن لم تكن أم ولا جدة فأبوه أحق به ، فإذا لم يكن أب
فالخالة لأنها بمنزلة الام .
قال يحيى بن الحسين عليه السلام : واجب على أبي الصبي
نفقته وجميع مؤونته والنفقة على من ترضعه إن عاسرته أمه فلم ترضعه إذا
كان قد فارقها أبوه ، وعليه جعل المرضع التي ترضعه ، ولا يجوز لأبيه ولا
لامه أن يتضارا فيه كما قال الله تبارك وتعالى : ( لا تضار والدة بولدها
ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك ) ( 85 ) .
قال يحيى بن الحسين عليه السلام : معنى ذلك أنه لا يضار الزوج
الام إذا كان قد فارقها فيمنعها من رضاع ابنها ويحرمها جعل مثلها ، بل
هامش
( 85 ) البقرة 233 .