الناس ) ( 51 ) فحظر على جميع الخلق الإفاضة من مزدلفة وأمرهم
بالوقوف والإفاضة من عرفة ، ومثل قوله : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم
إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم
وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 52 ) فأوجب بذلك الوضوء للصلاة إيجابا
لا اختلاف فيه ، أو مثل قوله : ( أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم
النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم
منه ) ( 53 ) فأوجب على من لم يجد الماء التيمم بالصعيد الطيب وأوجب
ذلك إيجابا على كل العبيد ، أو مثل قوله للمسافرين : ( فإذا اطمأننتم
فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ( 54 ) فأمرهم
بإتمام الصلاة إذا قاموا واطمأنوا ومثل قوله فيما أمر به من طاعته وطاعة
رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قوله : ( يا أيها الذين آمنوا
أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) ( 55 ) ومثل قوله : ( قاتلوا الذين يلونكم من
الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) ( 56 ) ومثل قوله : في النساء وما أمر به من
تسليم مهورهن إليهن فقال : ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن
لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) ( 57 ) فكان ذلك منه أمرا ( 58 )
جزما لأداء ما كان من مهورهن إليهن ، ولو وهبن ذلك لمن أردن الهبة له
من بعولتهن لجاز ذلك لا اختلاف في ذلك عند جميع الأمة فلما أن
هامش
( 51 ) البقرة 196 .
( 52 ) المائدة 6 .
( 53 ) المائدة 6 .
( 54 ) النساء 23 .
( 55 ) النساء 59 .
( 56 ) التوبة 123 .
( 57 ) النساء 4 .
( 58 ) في نسخة فكان ذلك منه أمرا حازما .