قال وإذا تزوج الرجل أمة ثم اشتراها قبل أن يدخل بها فقد أفسد
الملك النكاح ، وليس إفساده إياه بطلاق ، وللمشتري أن يطأها بالملك ،
وليس لسيدها الأول أن يطالب زوجها بنصف الصداق الذي كان شرط
لها أو لا . وإن أحب هذا الذي اشتراها أن يهبها أو يزوجها أو يبيعها
فذلك له قال : وإن كان حين تزوجها من سيدها الأول دخل بها قبل
شرائها ثم اشتراها فقد أفسد الملك النكاح أيضا ، وله أن يطأها بالملك
وللذي باعها على الذي اشتراها الصداق كاملا لأنه قد وطئها في ملكه
إياها وقبل بيعه لها ، وإن أراد هذا المشترى أن يزوجها أو يبيعها لم يجز
له ذلك حتى يستبرءها بثلاث حيض فإن كانت ولدت منه قبل أن يشتريها
ثم اشتراها انفسخ النكاح وثبت الملك .
قال : ولو أن رجلا حرا تزوج مملوكة كان أولاده مماليك إلا أن
يشترط عليهم أن أولاده أحرارا فيكون الشرط واجبا له عليهم .
باب القول في نكاح المماليك وطلاقهم
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : العبيد في النكاح
والطلاق والعدة مثل الأحرار سواء سواء لا فرق بينهم وبينهم في ذلك ،
لان الله سبحانه لم يفرق بينهم في كتابه ، وقد علم سبحانه مكان
المماليك ، ولو كان أراد تفرقة بينهم في نكاح أو طلاق أو عدة لبين ذلك
في كتابه ، أو على لسان نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ولم يأت
في كتاب الله عز وجل لذلك فرق ، ولا عن نبيه صلى الله عليه وعلى آله
وسلم إجماع بتفرقة بين المماليك والأحرار .
الأحكام — صفحة 398
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٩٨