باب القول فيمن أمر بنكاحه من النساء
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : بلغنا عن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( عليكم بذوات الاعجاز فإنهن
أنجب وفيهن يمن )
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : يريد صلى الله عليه وعلى
آله وسلم بالنجابة الأولاد واليمن فهو البركة والخير .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وللرجل أن يزوج عبده أم
ولده إذا أعتقها برضى منها ، ويزوج مدبرته وأمته وإن كرهتا ذلك ، وكذلك
له أن يزوج مكاتبته إذا أذنت له المكاتبة في ذلك ، ويكون صداق
المكاتبة لها تستعين به في مكاتبتها ، ويكون ولدها في معناها إذا أدت
ما عليها من الكاتبة عتقوا وعتقت ، وإن عجزت استرقوا واسترقت ،
وكذلك أولاد المدبرة يعتقون إذا عتقت .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : إذا ولدتهم بعد المكاتبة أو
التدبير ، وإذا زوج الرجل أمته أو مدبرته فلهما الخيار إذا عتقا إن شاءتا
اختارتا أنفسهما ، وإن شاءتا أزواجهما ، وكذلك روي عن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم في بريرة جارية اشترتها عائشة فكان فيها
من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربع سنن :
فأولهن أن عائشة اشترتها ، واشترط عليها الذي باعها أن الولاء له
قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ( الولاء لمن أعتق ) . وتصدق
على بريرة بشئ ، فذكرت ذلك عائشة للنبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم فقال صلى الله عليه وعلى وآله وسلم : ( هو عليها صدقة ولنا هدية )
وأكل منه صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
الأحكام — صفحة 399
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٩٩