لبعض ، مع ما تراه بعينك عيانا منهم ، وتسمعه بأذنك من أقاويلهم ،
واختلاف أديانهم ، وفي ذلك ما يقول الله عز وجل : ( وقالت اليهود ليست
النصارى على شئ وقالت النصارى ليست اليهود على شئ ) ( 78 )
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وكذلك ما ذكرنا من
اختلافهم ، وميزنا من أديانهم ، ما لم تجز نكاح اليهودي للنصرانية ، ولا
النصراني لليهودية ، ولا لصنف من المشركين منافر لصنف أن ينكح فيه .
باب القول في الذمي تسلم امرأته
فيطلقها وهي في عدتها والذمية تسلم ولها زوج صغير
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ولو أن ذمية أسلمت
ولها زوج ذمي انقطعت بينهما الوصلة وعليها العدة من مائة ، فإن طلقها
وهي في عدتها لزمها الطلاق واعتدت له من يوم طلقها ، لان املامها لم
يكن طلاقا ، وإنما كان فرقة وفسخا ، وإن أسلم يوما من الدهر زوجها ،
فأراد مراجعتها كانت معه باثنتين .
قال : ولو أن ذمية بالغة تزوجت ذميا صبيا ثم أسلمت بعد ذلك
حبست عليه حتى تجري عليه الأحكام ثم يدعى إلى الاسلام ، فإن
أسلم فهما على نكاحهما ، وإن أبى فرق بينهما ، وكذلك لو كان الزوج
كبيرا فأسلم وأبت الزوجة أن تسلم لم يجز له نكاحها ، وكان الاسلام
قد فسخه بينهما عندنا وفي قولنا ، إلا إن تسلم وهي في عدتها فيكونا على
نكاحهما ، فأما ما يروى في ذلك ويقال به على أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام من أنه أجاز نكاح الذميات ، فلا يصدق بذلك
هامش
( 78 ) البقرة 113 .