وإن أحب فارقها ، فإن فارقها لزمه نصف ما شرط عليه المزوج له ، وإن
زوجها الوكيل بأكثر من مهر مثلها فالنكاح ثابت والمهر لها ، قال : ولو أن
رجلا وهب ابنته لرجل أو امرأة وهبت نفسها لرجل وأجاز ذلك الأولياء
كانت إجازتهم لفعلها إنكاحا منهم لها ، وكان لها مهر مثلها إذا قبل ذلك
زوجها ، وكذلك الذي وهب ابنته إذا قال الزوج : قد قبلتها وجب لها عليه
مهر مثلها . قال : وشهادة العبد في النكاح ثابته إذا كان مسلما عدلا ،
وشهادة الوالد لولده وشهادة الابن لأبيه في النكاح جائزة يقطع بشهادتهم
على المرأة في المهر وغيره ، إذا كانوا عدولا ثقات . قال ولا تجوز شهادة
الفاسق في النكاح ولا غيره .
باب القول في الرجل يتزوج البكر أو الثيب
كم يقيم عند كل واحدة منهما ، وفي المرأة
تهب يومها لبعض نساء زوجها
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : البكر يقيم عندها زوجها
سبعة أيام بلياليها إذا دخل بها والثيب يقيم عندها ثلاثة أيام ، كذلك بلغنا
عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : ( للثيب ثلاث
وللبكر سبع ) وبلغنا عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه لما دخل على
أم سلمة قال : ( إن شئت سبعنا لك وإن شئت درنا عليك وعليهن )
فقالت : بل در علينا وقال : ( إن شئت سبعت لكل امرأة من نسائي مع
إني لم أسبع لا مرأة من نسائي ) ، فقالت أم سلمة : إنما أنا امرأة من
نسائك فافعل ما أراك الله يا رسول الله يا رسول الله .
قال يحيى بن الحسين عليه السلام : ولا بأس أن تهب المرأة يومها
لبعض نساء زوجها ، وقد فعلت ذلك سودة بنت زمعة بن عامر بن لؤي زوج
الأحكام — صفحة 374
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٣٧٤