باب القول فيما ينقض خروجه الوضوء
وما يجب اعادته منه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ينتقض الوضوء وتجب
إعادته من الدود يخرج من الدبر ، ومن الريح والغائط والبول والودي
والمذي والمني إن جاء لغير شهوة نقض ولم يوجب الغسل ، وإن جاء
المني لشهوة أوجب الغسل . والقئ الذارع ، والدم المسفوح وهو الذي
يسيل أو يقطر من أي الجراح كان ، من حجامة أو رعاف أو غيرهما ،
والقيح يسيل من الدمل والجراح وما كان مثلها ، والنوم المزيل للعقل .
فإذا ابتلي أحد بذلك فليعد إلى طهوره فليتطهر ، ثم ليعد إلى صلاته
فليستأنف الصلاة من أولها ، فمن لم يعد الوضوء ممن كان كذلك فلم
يصل ، لان الطهور مفتاح الصلاة والتكبير تحريمها والتسليم تحليلها .
حدثني أبي عن أبيه قال : سئل أبي القسم بن إبراهيم رضي الله
عنه عن الشيخ الكبير والمريض أو من به علة يخرج من دبره الدود بعد
الوضوء هل عليه إعادة ؟ فقال يتوضأ من ذلك ، إلا أن يكون شيئا غالبا
لا ينقطع ، لأنه لا يخرج من ذلك ما يخرج إلا ومعه غيره من العذرة ، ومن
لم يصل بطهورهم لم تقبل صلاته ، كما لا تقبل من الغلول صدقته .
وفي ذلك ما بلغنا عن زيد بن علي عن آبائه عن علي بن أبي طالب
رضي الله عنهم ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا تقبل
الصلاة إلا بطهور ، ولا تقبل صلاة إلا بقرآن ، ولا تتم صلاة إلا بزكوة ، ولا
تقبل صدقة من غلول ) .
حدثني أبي عن أبيه قال : حدثنا أبو بكر بن أبي أويس عن
الحسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب
الأحكام — صفحة 52
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٥٢