رضي الله عنه قال : من رعف وهو في صلاته فلينصرف فليتوضأ وليستأنف
الصلاة .
باب القول فيما روي عن النبي
صلى الله عليه وآله في الطهور للصلاة
بالمد من الماء ، والغسل من الجنابة بالصاع
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : هذا حديث قد روي
والله أعلم بصدقه ، وإن يكن ذلك فرسول الله صلى الله عليه وآله
كان طاهرا مطهرا ، عالما بحدود التطهر ، ولرسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم من البركة في طعامه وشرابه وطهوره ما ليس لغيره ، وليس عندنا في
ذلك حد محدود ، ولا أمر مقصود ، ولا مقدار معلوم بكيل ، ولا وزن
مفهوم ، غير أن ما أتى على جميع الأعضاء ، وغسل ما أمر الله بغسله من
قليل الماء ، فهو مجز لمن تطهر به ، وتوضأ ، وكذلك ما غسل من الماء
جميع الأعضاء من الجنب حتى يأتي على شعرها وجلدها ومقبلها
ومدبرها حتى ينقي ذلك ، ويغسل به المتوضي ما أمر بغسله من جميع
بدنه فقد أجزأه وأدى عنه فرضه وكفاه ، قليلا كان ذلك أو كثيرا لان
الله سبحانه لم يذكر من الماء قليلا ولا كثيرا ، وإنما أمر بالتطهر به جملة
تطهيرا ، فما طهر وأنقى فقد أغنى المتطهرين به وكفى .
باب القول في فنون الوضوء
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من نام من النساء
والرجال فزال عقله على أية ما حال ، من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود
فقد انتقض وضوءه ، وعليه الإعادة لما كان فيه من الصلاة إن كانت
الصلاة من الفرائض اللازمة . وإن كانت تطوعا فهو بالخيار إن شاء أعاد
الأحكام — صفحة 53
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٥٣