حجتي يوم ألقاك ، ثم يستنشق ، فيقول : اللهم لا تحرمني رائحة الجنة
برحمتك ، ثم يغسل وجهه فيقول : اللهم بيض وجهي يوم تبيض الوجوه ،
وتسود وجوه ، ثم يغسل يده اليمنى فيقول : اللهم أعطني كتابي بيميني ،
واغفر ذنبي ثم يغسل يده اليسرى فيقول : اللهم لا تؤتني كتابي بشمالي
وتجاوز عن سئ أفعالي ، ثم يمسح رأسه فيقول : اللهم غشني رحمتك
وأتمم على نعمتك ، ثم يجيل يده على رقبته ثم يقول : اللهم قني
الأغلال في يوم الحساب ، ثم يغسل رجليه إلى الكعبين فيقول : اللهم
ثبت قدمي على الصراط المستقيم يوم تزل الاقدام يا ذا الجلال والاكرام
ثم يخلل بين أصابعهما ويبدأ في الغسل باليمنى منهما .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وإن قال غير ذلك أجزأه ،
واليسير من ذكر الله يجزي ، ولو نسيه ناس لم يكن لينقض عليه وضوءه
ولا يفسد عليه طهوره ، لان الملة تكفيه ، والاقرار بتوحيد الله يجزيه ، فإذا
أسبغ الوضوء فقد أدى ما يجب عليه من مفتاح الصلاة وهو الطهور . وفي
إسباغ الوضوء ما بلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( ما من
مؤمن ( * ) يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يصلي إلا غفر الله له ما بينه وبين
الصلاة الأخرى حتى يصليها ) ( 37 ) .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : هذا الحديث موافق
لكتاب الله وذلك قوله سبحانه ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل
ان الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) ( 38 ) فأخبر الله
سبحانه بأن الحسنات يذهبن السيئات ، والصلاة فهي أكبر حسنات
العباد ، من بعد ما حض الله عليه من الجهاد ، وهذا فإنما يكون للمؤمنين
هامش
( 37 ) في نسخة أمره .
( * ) في نسخة امرء .
( 38 ) هود 114 .