غداة لصلواتهم ، وليس ذلك بواجب عليهم ، ولكنا نستحبه لهم وفيهم ،
لما بلغنا في ذلك عن زيد بن علي رحمة الله عليه عن ابائه عن علي بن
أبي طالب رضي الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( لولا أني أخاف أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الطهور ،
فمن أطاق السواك مع الطهور فلا يدعه ) .
باب القول في صفة التطهر
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : أول ما يجب على
المتوضي أن يغسل كفيه فينقيهما ثم يغسل فرجه الأعلى ، فإذا أنقاه
وأنقى ما حوله وما عليه من درن أو قذر ، غسل بعد ذلك وانحدر إلى فرجه
الأسفل فأنقاه ، ثم غسل يسرى يديه فأنقاها من أثر ما أماط من الأذى
عن فرجيه بها ، ثم يتمضمض ويستنشق من غرفة واحدة ثلاثا ، ثم يستنثر
حتى ينقي أنفه وينقي فاه ، ثم يغسل وجهه أسفله وأعلاه بالماء غسلا ،
ولا يمسحه به مسحا ، ولا يجزيه حتى يحمل الماء في كفيه ، ثم يغسل به
وجهه وخديه وجبهته وصدغيه ، ويخلل لحيته ، ثم يغسل ذراعه اليمنى
بكفه اليسرى ثلاث مرات غسلا إلى المرفق ، سواء ، سواء ثم يغسل يده
اليسرى باليمنى كما غسل يده اليمنى ثم يمسح برأسه ثلاثا ما قبل منه
وما دبر ، حتى يجيل يديه على كل ما في رأسه من الشعر ، ويجيل يديه
على أذنيه ظاهرهما وباطنهما وأسفلهما وأعلاهما .
ويستحب له أن يذكر اسم الله عند مبتدأ طهوره ، وفي وسطه
وآخره ، فيقول ما روي عن أمير المؤمنين عليه صلوات رب العالمين .
فقد بلغنا عنه أنه كان يقول إذا وضع طهوره أمامه : بسم الله وبالله وعلى
ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم يغسل فرجه فيقول : اللهم حصن
فرجي برحمتك عن معاصيك ، ثم يتمضمض فيقول : اللهم لقني
الأحكام — صفحة 49
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٤٩