واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون ) ( 20 ) فإذا عزم على النفر نفر من
منى فأتى الكعبة فطاف بها سبعة أشواط وصلى ركعتين ثم أستقبل القبلة
ثم قال : اللهم البيت بيتك ، والحرم حرمك ، والعبد عبدك ، وهذا مقام
العائذ بك من النار ، اللهم أجعله سعيا مشكورا ، وحجا مبرورا ، وذنبا
مغفورا ، وعملا متقبلا ، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك الحرام الذي
جعلته قبلة لأهل الاسلام ، وفرضت حجه على جميع الأنام ، اللهم
اصحبنا في سفرنا ، وكن لنا وليا وحافظا ، اللهم إنا نعوذ بك من كآبة
السفر وسوء المنقلب وفاحش النظر ، في أهلنا وأولادنا وما لنا ومن أتصل
بنا من ذوي أرحامنا وأهل عنايتنا ، اللهم لك الحمد على ما مننت به علينا
من أداء فرضك العظيم ، ولك الحمد على حسن الصحابة والبلاغ
الجميل ، اللهم فلا تشمت بنا الأعداء ، ولا تسوء فينا الأصدقاء ، ولا تكلنا
إلى أنفسنا ، ربنا وهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين
إماما ، ربنا أصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت
مستقرا ومقاما ، ثم يدخل زمزم فيشرب من مائها ، ويطلع فيها ، ويقول :
اللهم أنت أخرجتها وجعلت الماء فيها ، وأقررته وأسكنته في أرضها ،
تفضلا منك على خلقك ، بما سقيتهم منها ، ومننت عليهم بما جعلت
من البركة فيها ، فأسقنا بكأس محمد نبيك صلى الله عليه وعلى آله
وسلم يوم الظمأ واجعلنا من حزبك وحزبه وأدخلنا في زمرته وأمنن علينا
بشفاعته وأسكنا في جواره وأمنن علينا في الآخرة بقربه ، واحشرنا يوم
الدين على ملته ، إياك وحدنا ، وإليك العدل في كل أفعالك نسبنا ،
وبجميع وعدك ووعيدك صدقنا ، وسنة نبيك أتبعنا ، وإياك على أداء
جميع فرضك استعنا فأعنا بعونك وافتح لنا أبواب رحمتك ووسع علينا
هامش
( 20 ) البقرة 203 .