يخرج إلى الصفا فيقف عليه ويقول : ما شرحت له من القول أولا ، ثم
يأتي المروة فيقف عليها ويقول عليها ما فسرت له من القول أولا حتى
يوفي سبعة أشواط بين الصفا والمروة ، ولا يقصر من شعره ثم يرجع إن
أحب أن يعجل ذلك ، فليطف بالبيت سبعة أشواط لحجه ، ثم ليصل
ركعتين ثم ليخرج أيضا فيسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط لحجه ثم
يثبت على إحرامه ، وما أهل به على حاله ولا يترك التلبية ، فإذا كان يوم
التروية خرج إلى منى وعرفة ، وفعل ما يفعل الحاج من الوقوف والإفاضة
والرمي ، ثم ينحر بدنته يوم النحر ثم يحلق رأسه من بعد نحره ، كما قال
الله عز وجل : ( ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ) ( 21 ) ثم
يمضي فيزور البيت ، ويطوف طواف النساء طوافا فردا واحدا ، ثم قد
أحل من إحرامه وحل له كل شئ يحرم على المحرم من النكاح وغيره ،
وهذا قول جميع علماء آل رسول الله عليه وعليهم أجمعين ،
لا يرون قرانا إلا بسوق بدنة ، ويرون أنه يجزيه في العمرة والحج
المقرونين أقل من طوافين وسعيين طوافا وسعيا لعمرته وطوافا وسعيا
لحجته ، وقد قال غيرهم بغير ذلك فقالوا : يجتزى بطواف واحد وسعي
لعمرته وحجته ، وهذا عندنا فغير معمول به ( 22 ) ، ولسنا نجيزه ولا نراه ولا
نرخص فيه ولا نشاءه .
باب القول فيما يعمل المتمتع
عند إحرامه وعند إحلاله من عمرته
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا أراد المعتمر أن يهل
بعمرة فليغتسل ، ويلبس ثوبي إحرامه ثم ليصل ركعتين في ميقاته كما
هامش
( 21 ) البقرة 196 .
( 22 ) في نسخة فغير معمول عليه .