في الأرزاق ، وارفق علينا بأعظم الارفاق . ثم يسير إلى بلده إن شاء الله
تعالى فإن عزم على المقام إلى النفر الثاني أقام إن شاء الله تعالى .
باب القول في النفر الثاني
والعمل فيه
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : فإذا كان ذلك اليوم وهو
اليوم الرابع من يوم النحر وهو آخر يوم من أيام التشريق فلينفر إذا ارتفع
الضحى ويرمي الجمار في ذلك الوقت إن أحب التعجيل إلى مكة ، وإن
أحب رمى الجمار ونفر من بعد الزوال ، فإذا رمى الجمار فليفعل في
رميها كما فعل أولا ، وليدع بما دعا في الأيام الخالية من الدعاء ، ثم يسير
إلى مكة حتى يطوف طواف الوداع ثم يصلي ركعتين ، ثم يقف مستقبل
القبلة فيدعو بما ذكرنا من الدعاء ، في النفر الأول ، ثم يدخل زمزم
فيشرب من مائها ، سبع جرع ويدعو بما فسرت له من الدعاء ، في دخوله
إياها ، في النفر الأول وإن كان له بمكة مقام ، أخر الوداع إلى يوم
خروجه ، ثم ودع ودعا بما فسرت له إن شاء الله تعالى فإن الوداع لا يكون
إلا في يوم الرحيل ، ويستحب للحاج عند وقت نفره من منى أن يتصدق
بما حضره فيما بين مكة ومنى وأن يتصدق بما أمكنه وحضره في يوم
خروجه من مكة ، وتوجهه إلى بلده .
باب القول في الهلال بالعمرة
والحج معا إذا أراد صاحبهما أن يقرنهما
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا أراد الحاج ذلك
فليهئ ، بدنة يسوقها معه ولا نرى أن يقرن قارن إلا بسوق بدنة من
الموضع الذي يحرم منه ، فإن لم يجد بدنة فلا يقرن وذلك قول جميع
الأحكام — صفحة 291
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٩١