قال : ولو إن امرأة جعلت على نفسها أن تعتكف شهرين أو أقل
أو أكثر وجب عليها ما أوجبت على نفسها ، وكانت في اعتكافها وفيما
يجب عليها من صيامها كالرجل ، يفسد عليها من الامر ما يفسد عليه
ويصلح لها ما يصلح له فيه ، فإن ( 59 ) حاضت في معتكفها فلتخرج من
مسجدها ، فإذا طهرت فلتطهر ولترجع إلى معتكفها ، ولتقض من بعد
فراغها ما أوجبت لله على نفسها ، مما أفطرت من أيام حيضها من
الاعتكاف والصيام حتى يتم ما جعلت لله على نفسها من الأيام . قال :
وأي معتكف أو معتكفة خاف على نفسه في مسجد معتكفه ، فله أن
يخرج منه إلى مسجد غيره ، فإن كان على انسان اعتكاف قد أوجبه على
نفسه ، فحضره ما لابد له منه من وفاته فأوصى أن يعتكف عنه تلك
الأيام ، فليخرج من ثلثه ما يستأجر له به رجل من أهل الاسلام فيعتكف
عنه ، فيؤدي ما أوصى به الميت منه ، وواجب على الأولياء أن ينفذوا عن
الميت ما به أوصى .
قال يحيى بن الحسين عليه السلام : ولا بأس أن يتزوج المعتكف
ولكن لا يدخل بأهله حتى يخرج من اعتكافه ولا بأس أن يزوج غيره من
المسلمين ، وأن يشهد على تزويج المتزوجين في مسجده ، وأن يمنع
الظالمين من المظلومين ، ويعين الضعيف على ظالمه ، ويمنعه منه
بلسانه ، وان لم يمتنع الا بيده فبيده .
قال : ولو أن رجلا قال : لله علي أن أعتكف يوما فاعتكف ذلك
اليوم فنسي وأكل أو شرب بطل اعتكافه وكان عليه أن يقضي يوما مكان
ذلك اليوم .
هامش
( 59 ) في نسخة حاضت .