يقول : إذا رأى هلال شهر رمضان اللهم رب هلال شهر رمضان أدخله
علينا بسلام ، وأمن وأيمان ، وصحة من السقم ، وسلامة من الشغل ،
عن الصلاة والصيام .
باب القول في فنون الصيام والاعتكاف
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا نوى الرجل أن يصوم
يوما تطوعا فصامه إلى نصفه ، فهو فيه بالخيار وإن شاء أفطر
واستحب له إن كان جعله لله أن يقضيه ، ولا ينبغي له أن يفطره إلا من
علة أو لسرور أخيه المسلم ، وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ( أنه أمر بذلك للأخ المسلم ) .
قال والمعتكف يخرج لحاجته التي لابد له منها ويحضر الجنازة
ويعود المريض .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ومن جعل على نفسه أن
لا يكلم أحدا في اعتكافه فينبغي له أن لا يفعل ، ويطعم عشرة مساكين ،
ويتكلم لان في الكلام رد السلام ، وهو فرض من ذي الجلال والاكرام
ولا ينبغي لاحد أن يوجب على نفسه ترك فرض هو لازم له ، قال : ولو أن
رجلا أوجب لله على نفسه صيام شهر كامل ، أو شهرين متتابعين ، أو
ثلاثة أشهر متتابعة ، فإنه يجب عليه أن يصومها كما أوجبها ، وان قطع
بين ذلك بافطار يوم وجب عليه أن يستأنف الصيام ، الا أن يكون رجلا
لا يفارقه السقم ، ولا يطمع من نفسه بمواصلة ذلك أبدا ، لضعف بدنه
ودوام سقمه ، ويخاف إن فعل ذلك على نفسه ، فإن كان ذلك كذلك جاز
له أن يفطر في العلة الشديدة التي لا يطيق الصيام معها ، ويبني عند
افاقته على ما مضى من صومه .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : والاعتكاف أن ينوي الرجل
الأحكام — صفحة 263
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٦٣