ولا يصم يوم الجمعة فإنه يوم عيد فيجمع الله له يومين صالحين ، يوم
صيامه ويوم عيد يشهده مع المسلمين .
وبلغنا عنه عليه السلام أنه قال : ( لا تتعمدن صيام يوم الجمعة الا
أن يوافق ذلك صومك ) وبلغنا عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم ( أن سلمان دخل عليه يوما فدعاه إلى الطعام فقال يا رسول الله :
إني صائم ، فقال : يا سلمان يوما مكان يوم ولك بذلك حسنة بادخالك
السرور على أخيك ) .
باب القول في الصيام في قتل الخطأ
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قال الله سبحانه : ( وإن
كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة
فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما
حكيما ) ( 60 ) فمن قتل مؤمنا خطأ فعليه العتق ، فإن لم يجد العتق
فصيام شهرين متتابعين إلا أن يكون صاحبه من العلة فيما أطلقنا
لصاحب الظهار ، فيسعه فيه الافطار فإذا كان كذلك جاز له أن يفطر ،
وكان حاله في ذلك كحال المظاهر ، وليس له ولا للمظاهر أن يتعرضا
لسفر ، ولا أن يفطرا من علة يسيرة يطيقان الصيام معها بحيلة من الحيل ،
وهما مؤتمنان على أديانهما وعليهما أن ينظرا لأنفسهما فإنه لا يغبا على
ربهما شئ من أمرهما ، ولا يغيب عنه خفي من سرهما ( تم جزء أبواب
الصيام والحمد لله ذي الانعام وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
يتلوه كتاب الحج مبتدأ أبواب الحج ) .
هامش
( 60 ) النساء 92 .