وسلم أنه خص بالامر بصيامه بني أسلم ، وحباهم بذلك وكذلك صيام
الدهر لمن أطاقه ولم يضر بجسمه ولا ببدنه ، لان الله سبحانه لم يرد من
عباده المعسور وإنما أراد منهم الميسور ، وذلك قوله سبحانه : ( يريد الله
بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ( 31 ) فمن قوي على صيامه صامه ، ويفطر
يوم الفطر ويوم الأضحى ، وأيام التشريق ، لان رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم نهى عن صيام هذه الأيام .
وقال هي أيام أكل وشرب ومن أفطر هذه الأيام فلم يصم الدهر .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن صوم يوم عاشوراء ، وأي يوم هو
وعن صوم يوم عرفة فقال : حسن جميل صومهما ولا حرج على من ترك
أن يصوم فيهما ، وقد جاء فضل كثير فيمن صام يوم عرفة ، كان له كفارة
سنة . ويوم عاشوراء فهو يوم عاشر لا اختلاف فيه .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن صوم الدهر فقال : لا بأس به إذا أفطر في العيدين وأيام التشريق ، ومن أفطر في هذه الأيام لم يصم الدهر
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : لا صام
ولا أفطر من صام الدهر . وقد يكون هذا من رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم إرشادا ونظرا وتخفيفا وتيسيرا ليس على التحريم .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وصوم أيام البيض فيه فضل
كبير وقد جاء فيها من الذكر والخير ما يرغب في صومها ، وهي يوم ثلاثة
عشر من كل شهر ، ويوم أربعة عشر ، ويوم خمسة عشر ، وما أحب افطارها لمن قدر على صومها .
حدثني أبي عن أبيه أنه قال : في صوم الأيام البيض وفي رجب
هامش
( 31 ) البقرة 185 .