نقول إن الصوم في السفر أفضل فقيل له فحديث رسول الله صلى الله
عليه وعلى آله وسلم الذي روي عنه أنه قال : ( ليس من البر الصوم في
السفر ) ، فقال : يعني بذلك التطوع وليس بالفريضة .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : هذا الحديث إن كان قد
صح عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنما أراد به ما قال :
جدي رحمة الله عليه من صيام التطوع لا الفريضة ، وكيف يقول ذلك
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : في الفريضة وهو يسمع صلى
الله عليه وعلى آله وسلم قول الله سبحانه : ( وأن تصوموا خير لكم إن
كنتم تعلمون ) . ( 36 ) هذا ما لا يقول به عاقل فيه ولا يثبته ذو علم عليه .
باب القول في الرجل يدركه شهر رمضان
فيصوم بعضه ثم يدركه سفر
وفي كم يجوز له من المسافة الافطار
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : من صام شهر رمضان
بعضه ثم أدركه من بعد ذلك سفر فسافر ، فلا بأس بأن يفطر وعليه أن
يصوم ما دام مقيما في بلده ، وله أن يفطر إذا دخل في سفره وليس ينظر
في ذلك إلى دخول الصوم عليه في الحضر لان الله سبحانه إنما قال :
( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر
ولا يريد بكم العسر ) ( 37 ) وإذا دخل المسافرون في الاسفار فقد أحل الله
لهم برحمته ما كان قبل حراما عليهم من الافطار ، قال : والافطار فهو
هامش
( 36 ) البقرة 185 .
( 37 ) البقرة 185 .