باب القول فيما ينبغي ( 26 ) للصائم أن يفعله
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : استحب للصائم أن يقرأ
في غدواته القرآن فإنه أفضل عبادة الرحمن ويكثر في ساير نهاره التسبيح
والاستغفار ويقرأ في عشيه ( 27 ) ، ما أمكنه أيضا من القرآن ، ويسبح الله
ويكبره ويسأله قبول ما افترض عليه من صومه فإذا غابت الشمس أخذ
سواكه فسوك فاه ، ويحذر أن يدخل في فيه شئ من خلاف ريقه ،
وما جمعه السواك من ريقه بصقه ، ثم يغسل فاه ويتحرز من الماء إن كان
وقت الافطار لم يأت فإذا رأى النجوم قال : الله أكبر ، الله أكبر الحمد لله
الذي جعل في السماء بروجا ، وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ، وزينها
بمصابيح زينة للناظرين ، وجعلها علامة الليل عند العالمين ، ومنتهى
صوم من صام لله سبحانه من الصائمين ، فإذا أراد أن يفطر قال : اللهم
إنك أمرتنا بصيام النهار فصمناه ، وأطلقت لنا إفطار الليل فأفطرناه فلك
صمنا ، وفرضك أدينا ، ورضاك طلبنا ، وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبل
صومنا ، واغفر ذنوبنا ، وبلغنا صيام شهرنا كله ، انك قريب مجيب ، فإذا
وضع في افطاره قال : بسم الله وبالله أفطرت على رزق الله ، شاكرا له
عليه حامدا له فيه ، فإذا فرغ من طعامه قال : الحمد لله رب العالمين
الرحمن الرحيم على ما رزقنا من حلال رزقه ، وأطعمنا من طيبات ما أخرج
لنا من أرضه ، اللهم أجعلنا لك من الشاكرين ولك عليه من الحامدين ،
يا رب العالمين .
هامش
( 26 ) في نسخة ( فيما يستحب ) .
( 27 ) في نسخة ويقرأ في آخر عشية .