باب القول في صيام يوم الشك
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : الذي رأينا عليه أشيا
خنا ، ومن سمعنا عنه من أسلافنا أنهم كانوا يصومون يوم الشك وفي ذلك
ما حدثني أبي عن أبيه عن علي أمير المؤمنين رحمة الله عليه أنه قال :
لان أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : وينبغي لمن صام يوم
الشك أن ينوي إن كان هذا اليوم من شهر رمضان فصيامي من رمضان
وإن كان من شعبان فهو تطوع ، فإنه إذا فعل ذلك وكان ذلك اليوم من
شهر رمضان فقد أدى صومه بما أعتقد من نيته وإن لم يكن من رمضان
كتب له من تطوعه . قال : ولا ينبغي لاحد يفهم أن يفطره ، لأنه إن كان
من شهر رمضان لم يستخلفه ولم يلحق يوما مثله ( 28 ) ويوم من شهر رمضان
أهل أن يحتاط له ويطلب بكل سبب صومه ، وإن كان يوما من شعبان
لم يرزأه صيام يوم وكان له تطوعا وأجرا ، فأما ما يزخرفه كثير من الناس في
ترك صيامه فذلك ما لا يصح ولا يجوز القول به لبعده من الاحتياط والصواب ،
وقربه من التفريط في الصوم والارتياب ، بل الصحيح في ذلك ما لا يشك
فيه من أنصف من أن صوم يوم الشك والاحتياط فيه أفضل وأقرب إلى
الله وأسلم .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن صوم يوم الشك فقال حسن
لا بأس بصومه وقد بلغنا عن علي عليه السلام أنه قال : لان أصوم يوما
من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان .
هامش
( 28 ) في نسخة ( ولم يلحق يوما مثله أبدا ) .