جبرئيل أتاني فاستقبلني فقال : يا محمد من أدرك شهر رمضان فلم يغفر
له فمات فدخل النار فلعنه الله قل آمين فقلت آمين ، ثم قال : من لحق
إماما عادلا فلم يغفر له فلعنه الله قل آمين فقلت آمين ، ثم قال : من لحق
والديه فلم يغفر له فلعنه الله قل آمين فقلت آمين ) وبلغنا ( أن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم اعتكف العشر الأواخر وأحيا الليل وكان
يغتسل ويشد المئزر ، ويشمر حتى انسلخ الشهر ) .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : معنى شد المئزر فهو
اعتزاله للنساء ، ومعنى شمر فهو أقبل على طاعة ربه العلي الأعلى .
وبلغنا عن زيد بن علي عليه السلام عن آبائه عن علي رضوان الله عليه
أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( للصائم فرحتان
فرحة عند فطره وفرحة يوم القيامة ينادى مناد أين الظامية أكبادهم وعزتي
وجلالي لأروينهم اليوم ) .
قال يحيى بن الحسين رضي الله عنه : ويروى عن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان إذا جاء شهر رمضان خطب
الناس فقال : إن هذا الشهر المبارك الذي أفترض الله صيامه ولم يفترض
قيامه قد أتاكم ألا إن الصوم ليس من الطعام والشراب وحدهما ، ولكن
من اللغو والكذب والباطل .
باب القول فيما ينبغي للصائم
اعتزاله من الكلام وغيره
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : ينبغي للصائم وغير
الصائم أن يعتزل ويتقي ويتجنب الكذب وشهادة الزور ، وشهادات الزور
فهي أكبر الكذب وهو الكذب الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه
الأحكام — صفحة 236
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٣٦