فعدة من أيام أخر ) ( 20 ) فأطلق للمريض والمسافر الافطار وحكم عليهم
بقضاء ما أفطروا من الأيام . ثم قال سبحانه : ( يريد الله بكم اليسر
ولا يريد بكم العسر ) ( 21 ) فأخبر بيسيره على عباده وتخفيفه عنهم بما أجاز
لهم من الافطار ، وترك الصيام الذي لم يجز تركه لاحد مقيم من الأنام
ثم قال سبحانه : في ايجاب القضاء لما أفطر المسافرون من أيامهم التي
أجاز لهم إفطارها في أسفارهم ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم
ولعلكم تشكرون ) ( 22 ) . ثم قال سبحانه : فيما حرم من مباشرة النساء على
المعتكفين في مساجد رب العالمين : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في
المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها ) ( 23 ) فحرم سبحانه النساء على من
اعتكف في الليل والنهار فلا يحل لمعتكف أن يطأ امرأته حتى ينقضي
اعتكافه ، ولا يكون اعتكاف إلا بصيام ، والاعتكاف فهو إقامة الرجل في
المسجد لا يدخل بيتا غيره ولا يخرج منه إلا لحاجة لا بد له منها ، أو في
شئ مما يرضي الله سبحانه فيه ، والصوم مع الاعتكاف سنة من رسول
الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جعلها على المعتكف .
باب القول فيما جاء في فضل
صيام شهر رمضان
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : بلغنا عن زيد بن علي
عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال صعد
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المنبر فقال : ( يا أيها الناس إن
هامش
( 20 ) البقرة 185 .
( 21 ) البقرة 185 .
( 22 ) البقرة 185 .
( 23 ) البقرة 187 .