منه وعليه أيضا لا يجب الإجازة بل يمكن ويجوز دفع المحذور إمّا بالإجازة أو الطلاق ، ولو امتنع الزوج من الطلاق فيرجع الأمر إلى الحاكم ليجبره عليه لدفع الضرر عن المرأة ، وأمّا على ما مرّ من أنّ الأقوى اشتراكهما في الإذن فالنكاح باطل ، ولا يكون الاحتياط بالإجازة أو الطلاق إلّا مستحبا لحسنه ، على أيّ حال . ( غضاضة ) أي كسر ونقص .
المسألة 2 : ( فحكمها حكم البكر ) حيث إنّ الثيّب يطلق على من ذهبت عذرته أو تزوجت ومسّت ، وإن لم تذهب عذرته ، وعلى المدخولة بها بالزوج أو الزنا ، ولم يكن لنا في النصوص ما يظهر منه معنى خاص كالمدخولة أو المتزوجة فالحكم في جميع صور المسألة مشكل ، لا يترك الاحتياط فيها وما ورد في النصوص من التعبير بمن دخل بها أو نكحت يكون بيانا لحكم بعض مصاديق الثيّب ولا يظهر منه الانحصار بذلك . ( انّ المتبادر من البكر من لم تتزوج ) إن كان المراد التبادر عند العرف ، فانّه لو لم يكن المتبادر عندهم من البكر من لم تذهب عذرته ، لا يكون هذا المعنى متبادرا عندهم وإن كان المراد انصراف الروايات إلى هذا المعنى فهو أيضا مشكل لعدم تحقّق الانصراف بل هو ممنوع إذا كان التزويج بمجرّد العقد الذي لا يكون المسّ بعده أصلا ، أو لم يرها الزوج أبدا .
المسألة 4 : ( وكذا الصغير على الأقوى ) لا ينبغي ترك الاحتياط في الصغير والصغيرة بالطلاق إن لم يكونا راضيين بالعقد بعد البلوغ لأنّ ما ورد في النصّ الصحيح عن محمّد بن مسلم من اعتبار رضاهما يكون موافقا للإرتكاز في الشريعة السمحة السهلة ، وإعراض المشهور وإن كان موهنا في غير هذا المقام ، ولكن الوهن في خصوص المقام به مشكل ، لهذا الإرتكاز خصوصا في الصغير الذي قال بخياره جمع من القدماء .
المسألة 5 : ( ويحتمل عدم الصحّة بالإجازة ) هذا الاحتمال هنا وفي المسألة الآتية ضعيف ، بعد كون الفضولي على وفق القاعدة ولا يعتبر وجود المجيز له حال العقد . ( بالنسبة إلى الصغير ) أو الصغيرة بالنسبة إلى قلّة المهر أو كثرته .
المسألة 6 : ( أقواهما الثاني ) بل الأوّل في العقد الدائم حيث إنّ المهر فيه يكون كالشرط في العقد لا من أركانه فإذا فسد الشرط ولم نقل بأنّه مفسد للعقد على التحقيق ،
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 304
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٠٤