تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

[ الشرط الثاني : قصد قطع المسافة من حين الخروج ]

الشرط الثاني : قصد قطع المسافة من حين الخروج ( 1 ) فلو قصد أقلّ منها وبعد الوصول إلى المقصد قصد مقدارا آخر يكون مع الأول مسافة لم
شرح
الشرط الثاني : قصد المسافة ( 1 ) واعتباره يحتمل وجوه : إما أن يكون هو تمام الموضوع دون المسافة الخارجية كما قد يظهر من المشهور القائلين بصحة التقصير السابق لمن رجع عن قصده قبل المسافة لصحيح زرارة الآتي . أو جزء الموضوع وطي المسافة الخارجية جزءا آخر متأخر . أو مقوما لعنوان السفر الواحد فلو قصد الأقل ثم قصد مقدارا آخر كما في المتن يكون قد أنشأ سفرين كلا منهما دون المسافة ، وبعبارة أخرى : لزوم صدق عنوان المسافر لمسافة التقصير من ابتداء السير ، كما يظهر من شيخنا المحقق الأنصاري - قدّس سرّه - اختياره مما استدل به على الشرط الثالث كما سيأتي . وعلى الوجه الثالث يكون قصد التابع لما قصد متبوعه مع الجهل والمكره والملجأ محققا للموضوع إذ يكون المدار على قصد المتبوع والمكره ( بالكسر ) وأما قصدهما فإنما هو للإلحاق وبعبارة أخرى : يكون مجرد العلم بالمقصد كاف في تحقق عنوان السفر الواحد وإن لم يكن عن إرادة واختيار وكذا القصد الإجمالي لما قصد متبوعه . كما أنه على الوجه الثالث يكون ما دلّ على المسافة هو بنفسه دالا على اعتبار القصد ، إذ البريدان والثمانية مقدار معتبر طيّه بعنوان السفر الواحد ، كما ورد في بعضها مسير بذاك المقدار . واستدل للأولين بما أرسله إبراهيم بن هاشم عن صفوان قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلا على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد ، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصر ؟