تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
. . . . . . . . . .
شرح
الحلية ولا يرفع اليد عنها إلا بامارات أقوى منها ، وهي العلم الوجداني أو البينة ، ومن الواضح انه لا اعتبار لخبر الواحد في قبال أمارات معارضة وإن كانت غير لفظية ، إذ النسبة بين دليلي الاعتبار في كل منهما من وجه ، فضلا عن السير التي هي دليل لبي يأخذ بالقدر المتيقن منه . ولعل ما ذكره العلامة - قدّس سرّه - في النهاية « 1 » - من قبول خبر العدل كما تقبل روايته والشهادة في الأمور المتعلقة بالعبادة كالرواية - يرجع إلى ذلك أي اختصاص حجيته في غير مورد التعارض مع بقية الامارات ، حيث إن التخصيص بالعبادة دون غيرها لغلبة وجود الامارات في بقية الأبواب من الأموال والأعراض ، أو يرجع إلى عدم اعتباره فيما كان الموضوع متعلقا بين طرفين في الأثر لأحدهما على الآخر ، وهو متين ، حيث يقوى ان البناء العقلائي فيه على الأخذ بالبينة دون خبر الواحد . ومن هنا يظهر وجه الحصر في ذيل الموثقة باختصاص التقدم بالعلم والبينة على بقية الامارات ، كما تكون الموثقة وبعض الوجوه المتقدمة على حجية البينة دالة على تقديمها على بقية الامارات الا ما استثني كالإقرار وحكم الحاكم ، ولذا ترى ديدنهم في الأبواب على التقديم . وأما رادعية الموثقة للسيرة فقد اتضح اختلاف مورديهما ، على أن رواية واحدة ولو كانت صحيحة لا تصلح لذلك كما حرر في حجية خبر الواحد مع الآيات الناهية عن الظن في علم الأصول . وأما الجواب عن الإشكال المزبور بأن معنى البينة في الرواية مطلق ما يثبت به الشيء فقد تقدم حاله . إشكال آخر وأشكل أيضا على اعتباره بلغوية اعتبار البينة حينئذ ، إذ الخبر الأول حجة
هامش
( 1 ) 1 / 252 ط الحديثة قم .