تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وفي ثبوتها بالعدل الواحد ( 1 ) إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
شهادة الشاهدين والحكم به معلوم في الشرع وإن كان الطريق إلى صدقهما مظنونا ، ولا يلتفت إلى قول من يقول في كتابه أن شهادة الشاهدين تطرح ويستعمل الماء ، فإن الأصل الطهارة ولا يرجع عن المعلوم بالمظنون وهو شهادة الشاهدين ، لأن أكثر ما يثمر الظن . وهذا ليس بشيء يعتمد ، بل الشارع جعل الأصل لأن قبول شهادة الشاهدين وجوب العمل بهما في الشريعة فقد نقلنا من معلوم إلى معلوم » « 1 » وقد مر كلام المحقق في المعتبر . هذا ويظهر للمتصفح في متفرقات الأبواب ذلك . خبر العدل الواحد ( 1 ) دل على اعتباره في الموضوعات قيام السيرة التي هي عمدة أدلة متأخري العصر على اعتباره في الأحكام ، بل على مطلق خبر الثقة أو الموثوق به . واحتمال عدم تعديها لموضوعات الأحكام بل هي في عادياتهم كما ترى . نعم لم يحرز الأخذ به في قبال بقية الأمارات من اليد والإقرار والبينة وغيرها ، ومما يدعم قيام السيرة وتأصلها الواقعة المعروفة لنزول آية النبأ وإن دلت الأدلة فيما بعد على لزوم البينة في مثل تلك الموضوعات . ويدل عليه أيضا مفهوم الآية كما حررناه في الأصول وبعض ما دل على حجيته ، ويضاف إلى ذلك ما ورد في متفرقات الموارد مما يستأنس رفع اليد عن خصوصية مورده ، مثل ما ورد في ثبوت الوصية بقول المسلم الصادق « 2 » وما جاء من انعزال الوكيل بإبلاغ الثقة إياه بالعزل مع اشتراط الأصحاب العلم في ذلك « 3 » بما ورد في مثل صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج كما أعلمه بالدخول فيها » 4 . ولا يخفى ان فيه تنزيل
هامش
( 1 ) 1 / 86 . ( 2 ) الوسائل كتاب الوصية باب 97 . ( 3 ) 3 و 4 الوسائل كتاب الوكالة باب 1 و 2 .