. . . . . . . . . .
شرح
كلام المحقق في المقام واستدل على حجيتها في المعتبر بثبوت الأحكام بخبر العدلين عند التنازع [ الشارع ] كما لو اشتراه وادعى المشتري نجاسته قبل العقد فلو شهد شاهدان لساغ الرد وهو مبني على ثبوت العيب .
وكلامه يرجع إلى تقريبين : أحدهما : ثبوت الأحكام عند التنازع ، والآخر :
جواز رد المبيع التي قامت البينة على نجاسته .
وأشكل على الأول بأن لا تلازم ولا أولوية بين كون الشيء حجة في باب القضاء وفصل الخصومة وكونه حجة في غير ذلك المقام ، إذ ربما لخصوصية أهمية الفصل وحسم التنازع اعتبر فيه ، ويدل على ذلك اعتبار الحلف واليمين فيه مع عدم اعتبار ذلك في غيره .
وفيه : ان استدلال المحقق مرجعه إلى أن الأحكام والآثار تترتب بتوسط البينة ، فهي مثبتة للموضوع واعتبرت في باب القضاء وهو باب التنازع بما هي مثبت للموضوع ، فكيف في غيره ، واحتمال الفرق ممنوع بعد التمحض في الطريقية ، وهذا بخلاف الحلف واليمين فإنه ليس معتبرا في القضاء كمثبت للأحكام بل كقاطع لدعوى المدعي والذي يرجع - بعد كون الاستخلاف حقا للمدعي على المنكر - إلى إسقاط المدعي حقه في الدعوى بطلب اليمين من المنكر ، كما ورد التعليل بذلك لإبطال يمين المنكر حق المدعي .
وكذلك الحال في اليمين المردودة إلى المدعي اعتبرت مثبتة للدعوى لرجوعها إلى إقرار المنكر بحق المدعي برده اليمين إليه . ومن هنا تعدى في تقديم الإقرار على البينة في غير مورد التخاصم بتقديمه في باب القضاء .
وأما التقريب الثاني فهو تام في مسألة إثبات النجاسة بالبينة والتي كان كلامه